مونديال قطر علامة مضيئة في تاريخ المنطقة


مونديال قطر علامة مضيئة في تاريخ المنطقة

صالح بن حمد الشرقي / مدير عام غرفة قطر

شهدت دولة قطر حدثاً عالمياً لم يسبق حصوله في منطقة الشرق الأوسط ومنطقتنا العربية، حيث استضافت بنجاح كبير وباهر النسخة الثانية والعشرين لمونديال كأس العالم بكرة القدم فيفا قطر 2022، كأول دولة عربية وإسلامية تحظى باستضافة المونديال. وقد تمكنت قطر من تقديم نسخة فريدة واستثنائية يستعصي على دول كبرى تنظيم مثيل لها، وذلك بفضل قيادتنا الرشيدة التي بذلت الجهود العظيمة وسخَّرت كل الإمكانات لتحقيق هذا النجاح الكبير الذي أبهر العالم بأسره.
لذلك فإننا نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لقيادتنا الرشيدة بنجاح المونديال، والذي تزامن ختامه مع احتفالنا باليوم الوطني تحت شعار «وحدتنا مصدر قوتنا»، حيث يجسد الاحتفال باليوم الوطني كل معاني الوحدة والولاء والانتماء للوطن.
ستبقى قيادتنا رمز فخرنا واعتزازنا، ويشرفني بمناسبة اليوم الوطني.. هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا، أن أتقدم بخالص التهاني إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإلى نائب الأمير سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، وإلى حكومتنا الرشيدة والشعب القطري الكريم.
لقد شكّل مونديال قطر 2022 نقطة تحول كبير في نهضتنا الاقتصادية والتنموية وفتح الأسواق القطرية على مستقبل مزدهر وحافل بالاستثمارات والمشاريع الكبيرة التي ستبقى إرثاً للأجيال ومورداً أساسياً من موارد اقتصادنا الوطني.
وتواكبت مشاريع المونديال مع رؤية قطر الوطنية 2030 حيث ساهم ذلك في دوران عجلة أكبر ورشة عالمية لمشاريع البنى التحتية، مما يوفر قواعد صلبة للتنمية المستدامة وجذب الاستثمارات إلى مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية.
إن غرفة قطر من خلال منتسبيها من رجال الأعمال وأصحاب الشركات كان لها شرف المساهمة في نجاح هذه النسخة التاريخية من مونديال قطر 2022 سواء من خلال مشروعاتهم العقارية والفندقية التي استضافت المشجعين من زوار المونديال أو من خلال المشروعات السياحية والتجارية أو عبر مد الأسواق بالمواد المطلوبة لتلبية احتياجات أكثر من مليوني زائر توافدوا على الدولة خلال فترة المونديال.
لقد عاشت دولة قطر ومعها دول المنطقة لحظات تاريخية سطرتها بلادنا صفحات مشرقة على جبين التاريخ، حيث كان مونديال قطر أفضل نسخة باعتراف «الفيفا» وعلى جميع المستويات. وقد لاحظنا الأصداء الواسعة في العالم والاشادات بحسن التنظيم والاستضافة، مما يجعلنا نفتخر بهذا الإنجاز الذي ستتوارثه الأجيال ويبقى علامة مضيئة في تاريخ المنطقة.
كما أن المؤشرات الاقتصادية تبشرنا بعوائد كبيرة للمونديال في السنوات المقبلة، فمن المتوقع أن يشهد اقتصادنا الوطني بمختلف قطاعاته ازدهاراً واسعاً وأن يستقطب المزيد من الاستثمارات العالمية.