مؤسس مكتب بهزاد يوسف بهزاد للمحاماة..
محامون ومستشارون قانونيّون
ثاني المحامين قيدًا في دولة قطر..
خبرة نصف قرن في المحاماة
المحامي بهزاد يوسف محمد بهزاد ثاني المحاميين قيدًا في دولة قطر، ومؤسّس مكتب بهزاد يوسف بهزاد للمحاماة، يتمتّع بخبرة تزيد عن 45 عامًا، استطاع خلالها أن يصنع مسيرة عطاء ملهمة للأجيال وتجربة غنيّة بعِبَرها ودروسها ومحطّاتها. له بصمة في مسيرة عمل مهنة المحاماة وتطوّرها، ويعدّ شاهدًا على أبرز المحطّات القانونيّة وذاكرة تذخر بالمعلومات المفيدة في عملية توثيق تطوّر مهنة المحاماة في قطر.
من الجامعة إلى العمل القانونيّ
بدأت مسيرته بحصوله على ليسانس الحقوق عام 1974 من جامعة بيروت العربيّة. قبل ممارسة مهنة المحاماة عمل باحثًا قانونيًّا في إدارة الشّؤون القانونيّة بوزارة العدل (1974-1976)، ورئيسًا للشّؤون القانونيّة بوزارة المالية والبترول (1980-1982)، ومثّل دولة قطر في العديد من المؤتمرات الدّوليّة (1976-1981).
ثاني المحامين القطريين في قيد المحامين
قدّم استقالته من رئاسة الشّؤون القانونيّة بوزارة الماليّة عام 1982، ليتفرّغ للعمل في مجال المحاماة، وقيِّد بلجنة قَبول المحامين القطريّة بوزارة العدل بموجب القيد رقم 2 وهو ثاني المحامين القطريين قيدًا. في العام نفسه دشّن مؤسّسته القانونيّة (بهزاد يوسف بهزاد للمحاماة).
المسيرة المهنيّة في المحاماة
عام 1982، بدأ المحامي بهزاد مؤسّسته القانونيّة، وهي «مكتب بهزاد يوسف بهزاد.. محامون ومستشارون قانونيّون»، ومنذ تأسيسها حافظت على سمعتها كواحدة من المؤسسات القانونيّة الرّائدة في دولة قطر والدّول المجاورة. يغطّي المكتب مجالات قانونيّة عدّة، ويتعامل مع مكاتب دوليّة معروفة لصالح موكّليه سواء داخل الإقليم أو خارجه.
المكتب عضو في خبراء الخليج الاستشاريين، وأحد أكبر المشاركين في عمليّة حماية الملكيّة الفكريّة والعلامات التّجاريّة وبراءات الاختراع وحقوق التّأليف والنّشر.
ظلّت المؤسّسة (مكتب بهزاد يوسف بهزاد للمحاماة) -بوصفها المؤسّسة القطريّة الثّانية في الدّولة من حيث النّشأة- تمارس مهنة القانون وتمثيل الشّركات والأفراد بمختلف المجالات وأمام المحاكم المدنيّة والجنائيّة والاستثمار والتّجارة والأسرة والتّركات واللّجان المتخصّصة؛ كالعمّاليّة والإيجاريّة والعقاريّة وغيرها حتّى محكمة التّمييز، فضلًا عن الدّور البارز في فضّ النّزاعات خارج الأطر التّقليديّة المعروفة، وذلك عن طريق الوساطة والتّوفيق والتّحكيم، وللمكتب قسم خاصّ بذلك، إذ يعمل على حلّ كثير من النّزاعات دون اللّجوء إلى القضاء، وقد وفّر على عملائه كثيرًا من الوقت والجهد والمال. ومنذ إطلاقها، ما زالت المؤسّسة تحافظ على سمعتها بصفتها واحدة من المؤسّسات القانونيّة في قطر والخليج العربيّ.
لا تدخّل في القضاء
كثيرة هي المحطّات الّتي يحفظها السّيّد بهزاد في ذاكرته، وأبرزها مسيرة تطوّر القضاء، يقول:
تاريخيًّا لم يتدخّل أيّ حاكم لدولة قطر في القضاء، وهي نقطة مهمّة، فمن تاريخ بدء القضاء في الدّولة لا يوجد أيّ حاكم أو فرد من العائلة الحاكمة تدخّل في القضاء، سواء على مستوى القضاء الشّرعيّ أو على مستوى القضاء المدنيّ، لأنّ هناك قضايا متنوّعة على أراضٍ أو شركات أو غيرها من القضايا، وكانت لدينا محكمة مدنيّة ومحكمة جنائيّة، وكان القضاة يصدرون أحكامهم في القضايا المدنيّة والجنائيّة، ويحكمون في جميع أنواع القضايا.
القضاة الشّرعيّون
يقول مؤسّس مكتب بهزاد للمحاماة: وممّا يميّز القضاء في قطر احتفاظه -على مدار التّاريخ- بالاحترام والوقار، وخاصّة للقضاة الشّرعيين القدامى، مثل القاضي ابن محمود، والقاضي ابن حجر، وهما قاضيان قطريّان، وكان هناك أيضًا قضاة شرعيّون يأتون من المملكة العربيّة السّعوديّة.
قيد المحامين
يقول الأستاذ بهزاد عن ولادة قيد المحامين:
في البداية، المحامون لم يكن بينهم قطريون، كانوا من إخواننا المحامين العرب، ولما انطلقت مسيرة المحاماة وضِع نوعان من القيد؛ الأوّل قيد مؤقّت لغير القطريين، والثّاني قيد دائم.
القيد المؤقّت لم يكن فيه أكثر من عدد محدود من المحامين، لذلك طالبنا مجلس الشّورى والمسؤولين بقيد إخواننا من محاميي دول الخليج، فعمل المسؤولون على تغيير القانون ليتحوّل القيد المؤقّت إلى قيد دائم. بعد ذلك صدر قانون 1980، بتعديل بعض موادّ القانون القديم الخاصّة عليه.. وأنا شخصيًّا سجّلت على هذا القانون الحديث الّذي صدر من الدّولة.
مسيرة غنيّة في التّشريعات
حول تطوّر التّشريعات، يقول المحامي بهزاد:
مسيرة التّطوّر التّشريعيّ للقضاء والمحاماة في دولة قطر غنيّة وتدريجيّة، بالطّبع هناك دول سبقتنا في هذا المجال، وبخاصّة دولة الكويت؛ فلديهم محاكم متخصّصة، ولكنّ التّجربة القضائيّة تطوّرت، وأصبح لدينا قضاء متخصّص مثل محكمة الاستثمار.
والتّدرّج والتّطوّر ميّزا التّجربة القطريّة، فكان القضاء على درجتين، ولم تكن لدينا محكمة التمييز، كان فقط درجة ابتدائيّ ودرجة استئناف، وبعد ذلك أضيفت محكمة التمييز، وتستطيع أن تقول إنّ التّدرّج جاء بحسب حاجة البلاد، واليوم عدِّلت التّشريعات وشهد القضاء تطوّرًا كبيرًا.
القضايا بين الزّمن الماضي والحاليّ
وحول تطوّر الدّعاوى والقضايا القانونيّة قال: كانت القضايا في الزّمن الماضي محدودة، فعلى سبيل المثال وجدنا القضايا الجنائيّة قليلة، وقضايا الميراث والطّلاق، والقضايا المدنيّة والشّركات والقروض، ثم تطوّرت القصّة، لكنّها كثرت مع النّهضة، وبالتّالي كثر عدد القضاة والمحامين.
وكان هناك قضاة عرب يعملون في قطر من مصر والسّودان والمغرب وموريتانيا ولبنان وَفق نظام الإعارة القديم، وقد استفدنا كثيرًا من خبراتهم، فضلًا عن قضاة ومحامين قطريين، لكنّهم لم يكونوا بالعدد الكافي، وبعد التّطوّر أصبح هناك إقبال على مهنتي القضاء والمحاماة داخل المجتمع القطريّ.
تطوير القضاء
وبشأن السّرعة في التّقاضي يقول: ما نشهده حاليًّا من تسريع الإنجاز في التّقاضي مهمّ جدًّا؛ فالسّرعة والإنجاز مطلوبان، لكن ليس على حساب الدّقّة والعدل، فيجب أن يدقّق القاضي ويبحث، وأرى أنّ هناك توازنًا في هذا الاتّجاه.
مستقبل المحاماة
بخصوص نظرته إلى مستقبل المحاماة، يقول:
أرى أنّ مستقبل المحاماة في قطر متطوّر، أصبحت هناك جمعيّة للمحامين، أصبح هناك كيان يضمّ المحامين، وأطمح إلى أن ترتقي الجمعيّة وتتحوّل إلى كيان نقابيّ يناقش كلّ شيء حتّى مشاريع القوانين ويصدر رأيه فيها، وتطوّر الجمعيّة نفسها، وأن يكون هناك مثياق عمل للمحامين، يشمل وضع ضوابط معيّنة لسلوك المهنة ، ومحاسبة المحامين في الجمعية .
خلاصة التّجربة
الخلاصة من كلّ سنوات الخبرة الّتي اكتسبتها في مهنة المحاماة، يمكنك أن تقول إنّ العمل بالمحاماة بمنزلة العمل في مهنة راقية، والعدالة رسالة إنسانيّة. نعم هناك العديد من التّحدّيات، لكن في النّهاية التّجربة تستحق.
نصائح للشّباب
من خلال تجاربه، يقدّم نصيحة للمقبلين على المهنة، يُجملها بهذه الكلمات:
كإنسان عشت المهنة بكلّ مراحلها من الشّباب حتّى الآن، أقول للمحامين والقضاة الشّباب عليكم بالجدّ في الدّراسة، ودراسة الحقوق تحديدًا، ومن ثَمَّ التّدرّج بمراكمة الخبرات، والاهتمام باللّغات الأجنبيّة، صحيح أنّ لغة المحاكم هي اللّغة العربيّة، لكنّ ضرورة التّفاهم مع الموكّلين والمتقاضين الأجانب ومكاتب التّرجمة وسجل الخبراء ، وأن يكون المترجمون والخبراء محلّفين والخبراء محترفين وتابعين إلى سجل وزارة العدل.
