الشيخ أحمد بن محمد بن سعود آل ثاني
مالك ومؤسس مكتب قطر الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية
العدالة النّاجزة أساس نهضة الأوطان والأمم، وقد وضعت دولة قطر على رأس أولويّاتها بِناء منظومة قضائيّة متكاملة وَفق أرقى المعايير وعملًا بتوجيهات قيادتنا الرّشيدة بتسريع التّقاضي لترسيخ العدالة.
وخلال عقود متتالية شهدت السّاحة القانونيّة تطوّرات متلاحقة أرست القواعد والأسس لنهضة قانونيّة وقضائيّة شاملة واكبت ما تشهده دولتنا قطر من نهضة وازدهار اقتصاديّ وعمرانيّ وتنمويّ جعلت من قطر وجهة عالميّة للأعمال والاستثمار والإعمار.
وتعدّ مهنة المحاماة ركيزة أساسيّة لتحقيق العدالة مثلما هي ضرورة ملحّة لتعزيز مسيرة التّنمية وجذب الاستثمار والتّوسّع بالمشاريع والأعمال. إنّها الشّريك الفعليّ لكلّ رجل أعمال ومستثمر، ولكلّ أصحاب المهن والاختصاصات، وهي المهنة الضامنة لحقوق جميع أفراد المجتمع.
نقف اليوم أمام مستقبل مشرق ومزدهر لمهنة المحاماة بعد اجتياز مسيرة حافلة بالعطاء والتّحدّيات، وكان لي شرف المساهمة في تأسيس جمعيّة المحامين عام 2006، بموجب قرار وزير شؤون الخدمة المدنيّة والإسكان رقم (8) لسنة 2006 بالموافقة على تسجيل وإشهار جمعيّة المحامين القطريّة، وكنت من أوائل أعضاء مجلس إدارتها، إذ اضطلعت الجمعيّة بدور فاعل في النّهوض بالمهنة، والدّفاع عن مصالح المحامين المهنيّة والاجتماعيّة، وتعزيز حضورهم المؤسّسيّ.
إن مستقبل مهنة المحاماة في دولة قطر يتّجه بثبات نحو مزيد من الاحتراف والرّسوخ، في ظلّ دولة جعلت من القانون ركيزةً للتّنمية، ومن العدالة أساسًا للاستقرار.
أعتزّ بدور مكتب قطر الدّوليّ للمحاماة المؤثّر في إرساء قواعد قانونيّة جديدة، من خلال الطّعون الّتي تقدّمت بها أمام محكمة التّمييز، وأسهمت تلك الطّعون في تصحيح مسارات قانونيّة، وتكريس مبادئ قضائيّة مستقرّة .
ختامًا، لا بدّ من التّنويه بأهمّيّة هذا الكتاب التّاريخي ”المحاماة في قطر رسالة عدالة ورؤية وطن“، الّذي يوثّق مسيرة تطوّر مهنة المحاماة، وتجارب كبار المحامين، ممّا يجعله مرجعًا مهمًّا يثري المكتبة القانونيّة، ويلهم أجيال المستقبل.
