راشد بن ناصر جبر المهنا النعيمي


راشد بن ناصر جبر المهنا النعيمي

مؤسّس ورئيس مكتب
راشد بن ناصر النّعيميّ للمحاماة والاستشارات القانونيّة

أبرز الرّوّاد الأوائل لمهنة المحاماة في قطر

راشد بن ناصر جبر المهنا النّعيميّ اسمٌ مرادفٌ لتاريخ مهنة المحاماة في دولة قطر، فمسيرته المهنيّة لم تقتصر على نجاحه في قاعات المحاكم وأروقة النّيابة العامّة وما يبديه من استشارات قانونيّة وتوصيات مهنيّة، بل امتدّت لتكون جزءًا لا يتجزّأ من الإطار المؤسّسيّ والتّشريعيّ الّذي صقل هذه المهنة، ونقلها من مرحلة البدايات إلى مرحلة الاحترافيّة والانضباط.
إنّه يمثّل جيل الرّوّاد الّذي أسّس القواعد والتّقاليد الّتي يحافظ عليها المحامون القطريّون اليوم، محقّقًا بذلك إرثًا قانونيًّا وقياديًّا يمتدّ عقودا. من خلال دوره الرّياديّ والقياديّ وخبرته الواسعة كانت له بصمة كبرى في تأسيس جمعيّة المحامين، ومشاركته في صياغة التّشريعات.
ويعدّ المحامي راشد بن ناصر النّعيميّ من أوائل المحامين القطريين الّذين انخرطوا في هذه المهنة الشّريفة، وتزامن صعوده المهنيّ مع مراحل التّطوّر الرّئيسيّة للمنظومة القضائيّة في قطر.

على طريق أوّل محامٍ قطريّ

يعدّ مثالًا ملهمًا لكلّ من يرغب في معرفة الطّريق الصّحيح لمهنة المحاماة وآدابها، ودورها في تنمية المجتمع المدنيّ ومساهمتها في تحقيق العدالة المنشودة، وكيفيّة أن يكون ركيزة قانونيّة يُحتذى بها اقتداءً بالكبار.
ظهر اسم المحاميّ راشد النّعيميّ ضمن كوكبة المحامين الّذين تبعوا الجيل المؤسّس (الّذي ضمّ أوّل محامٍ قطريّ؛ الأستاذ علي بن ناصر النّعيميّ).
كان التّوقيت حرجًا وحيويًّا، إذ الدّولة في طور الانتقال من الاعتماد على المحامين الأجانب المقيّدين في «الجدول المؤقّت» إلى بناء كوادر وطنيّة قادرة على تحمّل مسؤوليّة «القضاء الواقف» والدّفاع عن الحقوق وَفق القوانين الوطنيّة، والمساهمة في التّوعية القانونيّة لعملائه بشكل خاصّ وللمواطنين بشكل عامّ، بما يتماشي مع رؤية دولة قطر في تطوّرها وقوتها النّاعمة المسموعة.

لائحة مهنية مضيئة

محامٍ مقيّد بجدول المحامين المشتغلين في دولة قطر منذ عام 1994
مقيّد لدى محكمة التّمييز القطريّة
عضو لجنة المحامين القطريّة (سابقًا) لمدة خمسة وعشرون عاماً.
عضو مؤسّس للهيئة الإسلاميّة العالميّة للمحامين المسلمين التّابعة لرابطة العالم الإسلاميّ بمكّة المكرمة
عضو مؤسّس لاتّحاد المحامين الخليجيين
شارك في العديد من المؤتمرات والنّدوات المحلّيّة والعالميّة العاملة علي إثراء الثّقافة القانونيّة
عضو مشارك في لقاءات مركز التّحكيم التّجاريّ لدول مجلس التّعاون لدول الخليج العربيّة
شارك في المؤتمرات الخاصّة بجمعيّات المحامين في دول مجلس التّعاون الخليجيّ.

يعدّ تأسيس مكتب راشد بن ناصر النّعيميّ للمحاماة والاستشارات القانونيّة عام 1994 علامة فارقة في مسيرته وتاريخ المحاماة القطريّة. جاء التّأسيس قبل صدور قانون المحاماة الجديد (رقم 10 لسنة 1996)، مما يدلّ على عمق انخراطه وريادته في المهنة قبل اكتمال الإطار التّنظيميّ الحديث لها.
تطوّر المكتب سريعًا ليصبح أحد أقدم مكاتب المحاماة في الدّولة وأكبرها، مقدِّمًا خدماته للعديد من القيادات، والشّركات الكبرى، والمؤسّسات الماليّة والبنوك.

استراتيجيّة عمل المكتب

تقوم استراتيجيّة عمل المكتب على المداولة والمشاورة والمناقشة بشأن القضية المطروحة بين فريق العمل المهنيّ ليدلي كلّ منهم بعلمه وثقافته في الدّعوى ذاتها، حيث تصبح صحف الدّعاوى ومذكّرات الدّفاع مشاريع قانونيّة مكتملة البناء يشترك فيها أفراد فريق العمل، ثم تبدأ خطوات التّقاضي المدروسة لتحقيق أفضل النّتائج لمصلحة الموكّل.

البصمة التّاريخيّة في تأسيس جمعية المحامين القطريّة:

يعدّ النّعيميّ هو المرحلة التّاريخيّة الفاصلة في مهنة المحاماة بدولة قطر، وذلك حال تقدّمه وسيلة من المحامين الأوّلين بالطّلب الأوّل لإنشاء الجمعيّات والمؤسّسات الخاصّة، ليصبح هو المؤسّس التّاريخيّ لجمعيّة المحامين القطريّة، وقد كان طلب إنشاء جمعيّة المحامين القطرية على أوراق مكتبه، وتكلّف منفردا بمصروفات تأجير وتأسيس مقرّ جمعيّة المحامين القطريّة.

أوّل رئيس منتخب لجمعيّة

مع صدور القانون رقم (12) لسنة 2004 بشأن الجمعيّات والمؤسّسات الخاصّة، تأسّست جمعيّة المحامين القطريّة، ونال ثقة زملائه المطلقة ليكون أوّل رئيس منتخب لجمعيّة المحامين، بل ولمدّة أربعة دورات انتخابيّة متعاقبة امتدت عشرين عامًا رئيسًا منتخبًا لها باجماع زملائه المحامين ، وبعد أن أرسي دعائمها وأقام أساس بنيانها ومبناه أضحت الجمعيّة بيتا لجميع المحاميين، تنقل فيها الخبرات القانونيّة وميثاق شرف المهنة جيلا بعد جيل، ثم نزل عن جواده مختارًا يسلّم الرّاية لشباب المحامين بعد أن مهّد لهم الطّريق لرفعة المهنة وكمالها، وكان مكتبه لسنوات عدّة مقراً لجمعية المحامين، وما زال مكتبه منارة قانونيّة يهتدي بها جموع المحامين -خاصّة حديثي العهد منهم- بالمهنة تعليمًا وتثقيفًا وإعدادًا بالمهنة وضروبها.

تطوير تشريعات مهنة المحاماة

لم يقتصر دور المحاميّ راشد النّعيميّ على القضايا الفرديّة والعامّة، بل كان لاعبًا أساسيًّا في الدّفع نحو تطوير التّشريعات المتعلّقة بمهنة المحاماة بوجه عامّ، وباقي التّشريعات حال عرضها على جمعيّة المحامين للإدلاء برأيه فيها.

عمل دؤوب للارتقاء مهنة المحاماة

المحاميّ راشد النّعيميّ كان من أبرز السّاعين نحو الارتقاء بأخلاقيّات المهنة وآدابها وقيمها الرّفيعة، والمحافظة على تقاليدها، فعقد اجتماعات بالسّادة أعضاء الجمعيّة وجميع المحامين المشتركين بها، وكان مقرّ مكتبه هو البيئة القانونيّة الّتي عقد فيها الاجتماعات ومناقشة القوانين ومراجعتها بشان ما يدعم المحاميّ القطريّ في تسيير أعماله المهنيّة وإتاحة الفرصة لمباشرة مهنته في بيئة مثاليّة، ومن دون أيّ عوائق تحدّ من قيمة المحاميّ وقيمة المهنة على حدٍّ سواء، وهو ما يشهد به جميع المحامين الّذين شاركوا بتلك الاجتماعات تلبية لدعوته، الّتي أثمرت وهذا ما نراه الآن من جيل واعٍ ذي كفاءة عالية في مهنة المحاماة.

قضايا دافع عنها بشدّة

ارتكزت وجهة نظر جمعيّة المحامين على حماية استقلاليّة المهنة وضمان فاعليّتها، ومن أبرز النّقاط الّتي دافع عنها بشدّة:

  • مواجهة المنافسة الأجنبية من خلال المطالبة بوضع ضوابط صارمة لعمل المكاتب الأجنبيّة، وخاصّة تلك العاملة تحت مظلّة مراكز ماليّة معينة كانت تستحوذ على نسبة كبيرة من العمل القانونيّ في الدّولة، ممّا هدّد نمو مكاتب المحامين القطريين وتطورها، فقد تم الغاء الجدول المؤقت لوكلاء الشركات وحال دون إدراجه ضمن مشروع قانون المحاماه الجديد ، وكان ذلك بموجب كتاب صادر منه مؤرخ في 8/3/2004 إلى سعادة السيد وزير العدل.
  • صيانة استقلاليّة المحامين عبر المطالبة بأن يتمتّع المحاميّ بالحماية المنصوص عليها لرجال القضاء، وأخذ رأي الجمعيّة في كلّ أمر يتعلّق بمهنة المحاماة، مع الرّفض القاطع للموادّ الّتي قد تمنح وزارة العدل صلاحيّات واسعة بشكل يهدّد استقلال الجمعيّة.
  • الوقوف ضدّ الممارسات غير القانونيّة: حذر مرارًا من ظاهرة ممارسة المحاماة والاستشارات القانونيّة من أشخاص غير مرخّصين بمزاولة المهنة، بما يضرّ بالمهنة والجمهور على حدٍّ سواء.
  • إحترامه لحقوق الانسان ، فقد اعترض على المادة 3 من مشروع قانون المحاماه والتي تنصّ على عرض المتهم على النيابة خلال 48 ساعة لتصبح 24 ساعة فقط ضمانا لحريته وعدم شعوره بالضعف .
  • من الإجازة إلى الوجوب بتوقيع محامي مقبول أمام محكمة الاستئناف على صحيفة الطعون والا عدت باطلة غير مقبولة وهو ما ينعكس على أهمية دور المحامي في مرحلة الاستئناف وعدم إهدار وقت محكمة الاستئناف لنظر طعون غير جدية.
  • الحفاظ على مبدأ سلطان الإدارة في إبرام العقود بين المحامين والموكلين ، واعطى للمحامي الحق في الحفاظ على جهده المبذول بأي إتفاق يرتضى به الموكل في الحدود المقررة في قانون المحاماه.
  • أدرك النّعيميّ مبكّرًا أهمّيّة مواكبة التّشريعات للتّطوّر التّكنولوجيّ، مؤكّدًا أنّ «المنظومة القانونيّة أساس التّحديث الرّقميّ في القطاعات كافّة»، وشدّد على ضرورة تحديث القوانين لمواجهة التّحدّيات العالميّة المتعلّقة بالأمن السّيبرانيّ والثّغرات والاختراقات في الأنظمة الإلكترونيّة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنيّة 2030. هذا الموقف يُظهر نظرته الاستشرافيّة لدور القانون كأداة للتّنمية والنّموّ الاقتصاديّ وليس مجرّد حلٍّ للمنازعات.
  • الاستقرار المهنيّ، إذ أسهمت مدّة رئاسته المستمرة في إضفاء استقرار على الإدارة المؤسّسيّة للمهنة، مما سمح بتركيز الجهود على قضايا التّطوير بدلًا من الخلافات الدّاخليّة.
  • مواجهة المنافسة الأجنبية من خلال المطالبة بوضع ضوابط صارمة لعمل المكاتب الأجنبيّة، وخاصّة تلك العاملة تحت مظلّة مراكز ماليّة معينة كانت تستحوذ على نسبة كبيرة من العمل القانونيّ في الدّولة، ممّا هدّد نمو مكاتب المحامين القطريين وتطورها، فقد تم الغاء الجدول المؤقت لوكلاء الشركات وحال دون إدراجه ضمن مشروع قانون المحاماه الجديد ، وكان ذلك بموجب كتاب صادر منه مؤرخ في 8/3/2004 إلى سعادة السيد وزير العدل.
  • صيانة استقلاليّة المحامين عبر المطالبة بأن يتمتّع المحاميّ بالحماية المنصوص عليها لرجال القضاء، وأخذ رأي الجمعيّة في كلّ أمر يتعلّق بمهنة المحاماة، مع الرّفض القاطع للموادّ الّتي قد تمنح وزارة العدل صلاحيّات واسعة بشكل يهدّد استقلال الجمعيّة.
  • الوقوف ضدّ الممارسات غير القانونيّة: حذر مرارًا من ظاهرة ممارسة المحاماة والاستشارات القانونيّة من أشخاص غير مرخّصين بمزاولة المهنة، بما يضرّ بالمهنة والجمهور على حدٍّ سواء.
  • إحترامه لحقوق الانسان ، فقد اعترض على المادة 3 من مشروع قانون المحاماه والتي تنصّ على عرض المتهم على النيابة خلال 48 ساعة لتصبح 24 ساعة فقط ضمانا لحريته وعدم شعوره بالضعف .
  • من الإجازة إلى الوجوب بتوقيع محامي مقبول أمام محكمة الاستئناف على صحيفة الطعون والا عدت باطلة غير مقبولة وهو ما ينعكس على أهمية دور المحامي في مرحلة الاستئناف وعدم إهدار وقت محكمة الاستئناف لنظر طعون غير جدية.
  • الحفاظ على مبدأ سلطان الإدارة في إبرام العقود بين المحامين والموكلين ، واعطى للمحامي الحق في الحفاظ على جهده المبذول بأي إتفاق يرتضى به الموكل في الحدود المقررة في قانون المحاماه.
  • أدرك النّعيميّ مبكّرًا أهمّيّة مواكبة التّشريعات للتّطوّر التّكنولوجيّ، مؤكّدًا أنّ «المنظومة القانونيّة أساس التّحديث الرّقميّ في القطاعات كافّة»، وشدّد على ضرورة تحديث القوانين لمواجهة التّحدّيات العالميّة المتعلّقة بالأمن السّيبرانيّ والثّغرات والاختراقات في الأنظمة الإلكترونيّة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنيّة 2030. هذا الموقف يُظهر نظرته الاستشرافيّة لدور القانون كأداة للتّنمية والنّموّ الاقتصاديّ وليس مجرّد حلٍّ للمنازعات.
  • الاستقرار المهنيّ، إذ أسهمت مدّة رئاسته المستمرة في إضفاء استقرار على الإدارة المؤسّسيّة للمهنة، مما سمح بتركيز الجهود على قضايا التّطوير بدلًا من الخلافات الدّاخليّة.

دور بارز في نشر الوعيّ القانونيّ

أدّى راشد النّعيميّ دورًا بارزًا في نشر الثّقافة القانونيّة والتّوعية بها، من خلال تنظيم النّدوات والمحاضرات الثّقافيّة المرتبطة بالشّأن القانونيّ لرفع المستوى العلميّ لأعضاء الجمعيّة وزيادة الوعي القانونيّ للجمهور، وأجرى كثيرًا من اللّقاءات وشارك في النّدوات وألقى كلمات، رغبةً منه في نقل خبراته لجميع المحامين القطريّين المشتغلين.

صوت المحامين في لجنة القبول

لم يتأخر يوما عن تمثيل المحامين في اللّجان الرّسميّة، وعلى رأسها لجنة قبول المحامين بوزارة العدل، لضمان أن يكون لصوت المحامين تأثير في تحديد معايير القَبول وممارسة المهنة.

الدّعم الاجتماعيّ للمحامين

اهتمّ راشد النّعيميّ اهتمامًا كبيرًا بالجانب الاجتماعيّ للمحامين، مع تقديم الخدمات لهم، وكان مكتبه البداية والخطوة الأولى لمن يرغب في احتراف مهنة المحاماة، ليتدرّب على أصول المهنة وكيفية الحضور والكتابة والصّياغة، حتّى يخرج إلى المجتمع ملمًّا بأمور مهنة المحاماة وآدابها الأخلاقيّة، سواء كان مع الهيئات القضائيّة أو مع الجمهور، لتقديم الخدمات القانونيّة.

اقتراحات مقبولة

اقترح النعيمي أن يكون لكل مكتب إجازة لأحد موظفي مكتبه ممن تتوافر فيهم الخبرة القانونية في حضور قضايا المكتب الذي يعملون فيه ، وكان لهذا المقترح دور كبير في تيسير الاعمال القضائية بدولة قطر.

المشاركات الإقليميّة والعربيّة

تجاوز تأثير المحاميّ راشد النّعيميّ الحدود المحلّيّة ليترك بصمته على المستوى الإقليميّ والدّوليّ، إذ شارك في:

  • مركز التّحكيم الخليجيّ: يعدّ النعيمي عضوًا نشطًا ومشاركًا في اجتماعات مركز التّحكيم لدول مجلس التّعاون لدول الخليج العربيّة، مما يبرز خبرته في حلّ المنازعات التّجاريّة عبر الوسائل البديلة للقضاء.
  • الهيئة الإسلاميّة العالميّة للمحامين: فهو عضو مؤسّس في الهيئة الإسلاميّة العالميّة للمحامين، مما يؤكّد اهتمامه بالثّقافة القانونيّة الإسلاميّة ودوره في إثرائها من خلال المشاركات في المؤتمرات والنّدوات الدّوليّة.

السّمعة الطّيّبة والأخلاق الرّفيعة

إلى جانب خبرته المهنيّة العريقة، يمتاز المحاميّ راشد النّعيميّ بسمعته الطّيّبة وأخلاقه الرّفيعة. يحظى بإشادة جميع من تعامل معه عن قرب، كما ينفرد بحنكته في التّعامل مع التّحدّيات الإداريّة، مثل نجاحه «بحكمة واقتدار في العبور بالاجتماع إلى برّ الأمان»، خلال المناوشات الّتي شهدتها بعض اجتماعات الجمعيّة العموميّة للمحامين. أسهمت هذه الصّفات القياديّة في تعزيز دور المحاميّ كجزء أصيل من منظومة العدالة في قطر.
يمثّل راشد النّعيميّ نموذجًا للقانونيّ الملتزم والمؤسّس، الّذي لم يكتفِ بمهامّ المحاماة التّقليديّة، بل حمل على عاتقه مسؤوليّة تنظيم وتطوير مهنة المحاماة على مدى عقود، منذ تأسيس مكتبه الخاصّ عام 1994، إلى قيادة جمعيّة المحامين قرابة العَقدين، وصولًا إلى الدّفاع عن استقلاليّة المهنة في مواجهة التّحدّيات التّشريعيّة والأجنبيّة. كان قوّة دافعة وراء نضج وتأصيل مهنة المحاماة في دولة قطر، ليظلّ اسمه مرتبطًا بتاريخ العدالة والقانون.

التّسامي في أدبيّات مهنة المحاماة

بمتابعة سياسات راشد النّعيميّ في إدارة مكتبه، يعدّ رائدًا للسّموّ بأدبيّات المهنة عن مقابلها الماديّ، فقد وضع ميثاق شرف المحاماة الّذى يتجلّى في تعامله مع قضايا الأسرة، وهو ميثاق ينبع من تراثنا العربيّ الأصيل، إيمانًا منه بأنّ الأسرة نواة رئيسيّة للأمّة العربيّة والمجتمع القطريّ، وهو مجتمع يتميّز بالأصالة يُحتذى به في الأخلاق والتّديّن والعروبة. هذه الرّيادة دفعته إلى التّعامل مع قضايا الأسرة بشكل شديد الخصوصيّة، لا سيّما أنّ المجتمع القطريّ بمميّزاته الأخلاقيّة والطّيّبة السّجيّة في قياداته ومواطنيه. انفتح على العالم ورأى أنّ اصطدام المجتمع بالمؤثّرات الخارجيّة قد يتسبّب في تصدّع بعض جدران الأسرة المترابطة، وهو ما جعله يضع سياسات شديدة وصارمة في التّعامل مع ملفّات محكمة الأسرة، وذلك بسماع موكّليه، ومعرفة أساس الخلاف والنّزاع الحاصل.

التّعامل مع قضايا الأسرة

يعتمد راشد النّعيميّ أسلوبًا مميّزًا في التّعامل مع قضايا الأسرة، يقوم على تهدئة روع موكّله والشّرح المبسّط لقوانين دولة قطر، وبعدها يحثّ موكّله على الصّلح والتّغاضي عن الأخطاء البسيطة، حفاظًا على الأبناء أو الأسرة بأكملها، محذّرًا من أنّ الانفصال أمر جلل في عالمنا الحديث للانفتاح الحاصل على العالم.
بعد النّصح والتّوجيه يطرح الصّلح على درجاته، على أن يكون صلحًا عامًّا بالرّجوع إلى الحياة الزّوجيّة كاملة واستمرارها بين الطّرفين، مع مراعاة كلّ طرف ملاحظات الطّرف الآخر، ثم يعرض الصّلح الخاصّ، وهو الصّلح بالتّوافق على شروط، دون اللّجوء إلى المحاكم تفاديًا لإحداث أيّ فجوة أدبيّة بين الطّرفين، ثم يكون الحلّ الأخير بالتّوجّه للمحكمة حفاظًا على حقوق الموكّل في حالة فشل الصّلح على درجتيْه العامّة والخاصّة.