محاميّة في جميع المراحل الابتدائيّ والاستئناف والتّمييز
مؤسّسة مكتب فوزيّة صالح العبيدلي للمحاماة والاستشارات القانونيّة والتّحكيم
مسيرة نجاح صنعت حضـوراً تاريـخيّاً للمرأة فـي المـحامـاة
المحاميّة فوزيّة العبيدلي صاحبة تجربة ثرية في مهنة المحاماة؛ فهي من الرّائدات الأوائل والمحاميّة الثّانية في جدول قيد المحامين، وهي أيضا المرأة الأولى برتبة ضابط في الشّرطة، وكانت تعمل في الادّعاء العامّ القطريّ،النّيابة العامّة حاليًّا، ولها خبرات كثيرة في مجال القانون بفروعه كافّة. والتحقت بالمهنة قبل 26 عامًا، وترافعت قضايا عدّة، وحقّقت نجاحًا منقطع النّظير، وقد أسّست مكتبها الحاليّ الّذي يضمّ صفوة المحامين من جميع التّخصّصات القانونيّة.
من الشّرطة إلى المحاماة
درست في مدرسة قطر الثّانوية للبنات، وبعد إنجاز مرحلة الثّانوية العامّة التحقت بوزارة التّربية والتّعليم، وذلك بوظيفة سكرتيرة في مدرسة صفيّة بنت عبد المطّلب الابتدائيّة، ثم انتقلت بعد ذلك وعملت ضابطا بمدرسة أسماء الابتدائيّة.
تخرّجت في الجامعة 1991، وحصلت على بكالوريوس الحقوق، نقلت بعدها إلى وزارة التّربية والتّعليم مفتّشة إداريّة وماليّة، لكنّها استقالت لاحقًا وتقدّمت للعمل في الشّرطة، ثم التحقت بها فعليًّا بتاريخ 13 مارس/آذار 1995.
المحاميّة قطريّة
تروي المحاميّة فوزيّة العبيدلي كيف اختارت مهنة المحاماة، تقول: في الثّانويّة، كنت راغبة في دراسة علم النّفس والعمل فيه، إلّا أنّ تأثير أحد أفراد أسرتي جعلني أتوجّه إلى دراسة القانون والعمل في مجال المحاماة، وهي مهنة سامية تحقّق العدالة والدّفاع عن الحقوق، تجمع بين العلم والمسؤوليّة الإنسانيّة.
لم تكن بدايتي في المهنة سهلة، وقد واجهت بعض الصّعوبات، وكنت المحاميّة الثّانية في قطر، أي أنّ العنصر النّسائيّ نادر. بذلت جهدًا كبيرًا لأستطيع كسب ثقة الرّجال والنّساء من المتقاضين، ومما ساعدني في هذا المجال أنّني قبل المحاماة عملت في مجال الشّرطة كأوّل ضابط نسائيّ بالدّولة.
مسيرة المحاماة والعمل القانون
وحول مسيرتها المهنية تقول: انطلقت مسيرتي المهنيّة بفضل من الله سبحانه وتعالى أولًا، وبفضل توجيه ودعم أساتذتي المحامين القدامى. لن أنسى وقوفهم بجانبي وتزويدي بالنّصائح القانونيّة، منهم الأساتذة الأفاضل الأستاذ وليد الشّرباتيّ، والأستاذ راشد بن ناصر النّعيميّ، والأستاذ عيسى عبد الله الأنصاريّ، وغيرهم، ثم بالتّدرّج الوظيفي،اكتسبت الخبرة العمليّة وحرصت على التّعلّم المستمر والإطلاع على السّوابق القضائيّة والتّشريعات. ومع مرور الوقت أسهم الالتزام والدّقّة وبناء عَلاقات مهنيّة قائمة على الثّقة في تعزيز حضورى بهذا المجال.
تحديات مهنية وأسرية
إنّ أوّل التّحدّيات الّتي واجهتها فوزيّة العبيدلي كانت أنها محامية امرأة، حيث إنّ متابعة القضايا يستغرق وقتًا طويلًا، وهذا يكون على حساب الوقت المخصّص لأسرتها، وتمثّل التّحدي في كيفيّة التّوفيق بين العمل والأسرة.
وقد واجهت العديد من التّحدّيات المهنيّة، في مقدّمتها تعدّد القوانين والمصادر التّشريعيّة، حيث يجمع النّظام القانونيّ في قطر بين الشّريعة الإسلاميّة والقوانين الوضعيّة، مما يتطلّب من المحامي جهدًا كبيرًا ومضاعف في البحث والتّأصيل القانونيّ.
ومن التّحدّيات أيضًا مواكبة التّطوّرات التّشريعيّة المستمرّة، إذ تشهد الدّولة تحديثًا دائمًا في القوانين بما يتماشى مع التّطوّر الاقتصاديّ والاستثماريّ، وهو ما يفرض على المحامي الاطّلاع المستمرّ والتّدريب الدّائم.
إضافة إلى ذلك، واجهت تحدّيات تتعلق بضغط العمل وتعدّد القضايا، خاصّة في القضايا الّتي تتطلّب سرعة إنجاز ودقّة عالية، والتّعامل مع توقّعات الموكّلين، وضرورة تحقيق التّوازن بين مصلحتهم والالتزام بأخلاقيّات المهنة.
ولا يمكن إغفال تحدّي بناء الثّقة والسّمعة المهنيّة في بداية المشوار، وهو ما لا يتحقّق إلا بالالتزام والاجتهاد، وتحقيق نتائج إيجابيّة تعكس كفاءة المحاميّ ومهنيّته.
إنصاف المظلوم وإعادة الحقوق
هناك العديد من القضايا الّتي أعتزّ بها، خاصّة تلك الّتي تمكّنت فيها من إنصاف مظلوم أو حفظ حقّ كان مهدّدًا بالضّياع.الشّعور بالفخر لا يرتبط فقط بقيمة القضيّة، بل بتأثيرها الإنسانيّ والقانونيّ، وبقدرتي على تقديم عمل مهنيّ يعكس رسالة المحاماة الحقيقيّة، إلّا أنّني أعتزّ على وجه التّحديد بتلك الدّعوى التي استرجعت من خلالها مبلغا كبيرا تبرّعت به موكلتي لإحدى الجهات الخيريّة بهدف إقامة مشروع خيريّ في إحدى الدّول الفقيرة، إلّا أنّ الجهة الخيريّة لم تنفّذ المشروع أو أيًّا من بنود عقد التّبرّع ممّا فوّت على المحتاجين فرصة حقيقيّة كانت ستسهم في رفع المعاناة عنهم، وتمكّنت من استعادة مبلغ التّبرّع بفضل الله، ما يعني المساهمة في إنجاز مشروع خيريّ آخر، فضلًا عن رفع المعاناة عن الفقراء بدلًا من هضم حقوقهم.
مستقبل مهنة المحاماة في قطر
تعرب المحاميّة فوزيّة العبيدلي عن رضاها عمّا وصلت إليه المهنة، حيث تقول: شهدت مهنة المحاماة في قطر تطوّرًا ملحوظًا من حيث التّنظيم والتّشريعات، واستخدام التّقنيات الحديثة، وازدياد التّخصّصات القانونيّة. يعكس هذا التّطوّر حرص الدّولة على تعزيز منظومة العدالة ورفع كفاءة الممارسة القانونيّة.
وترى أنّ مستقبل مهنة المحاماة في قطر واعد، في ظلّ التّطوّر التّشريعيّ والاقتصاديّ الحاليّ، وزيادة الوعي القانونيّ لدى الأفراد والمؤسّسات، كما أنّ التّوجّه نحو التّحكيم والاستثمار والمشروعات الكبرى يفتح آفاقًا جديدة للمحامين المتخصّصين.
نصائح للمحامين الشباب
تنصح الأستاذة فوزيّة العبيدلي المحامين الشّباب بالصّبر والاجتهاد، وعدم التّسرّع في البحث عن النّتائج، والاهتمام بالتّدريب العمليّ إلى جانب الدّراسة النّظريّة. كذلك فإنّ الالتزام بأخلاقيّات المهنة، وبناء السّمعة الطّيّبة، والحرص على التّعلّم المستمرّ من مفاتيح النّجاح الحقيقيّ في هذه المهنة.
تطوّر مهنة المحاماة
شهدت مهنة المحاماة في قطر تطوّرًا ملحوظًا من حيث التّنظيم والتّشريعات، واستخدام التّقنيات الحديثة، وازدياد التّخصّصات القانونيّة. هذا التّطوّر يعكس حرص الدّولة على تعزيز منظومة العدالة ورفع كفاءة الممارسة القانونيّة.
التّشريعات القضائيّة
تؤكّد الأستاذة فوزية أن التّشريعات القضائيّة تؤدّي دورًا أساسيًّا في تنظيم عمل المحامين وتسهيل إجراءات التّقاضي، من خلال وضوح القوانين، وتحديثها بما يواكب المستجدّات، ممّا يساعد المحامي على أداء مهمّته بكفاءة وسرعة ويعزّز ثقة المتقاضين بالنّظام القضائيّ.
دور مكاتب المحاماة في النّهضة الاقتصاديّة
مكاتب المحاماة شريك أساسيّ في دعم الاقتصاد والاستثمار، من خلال تقديم الاستشارات القانونيّة، وتنظيم العقود، وحماية حقوق المستثمرين، والمساهمة في خلق بيئة قانونيّة آمنة تشجّع على الاستثمار المحلّيّ والأجنبيّ.
مكتب فورزيّة صالح العبيدلي للمحاماة
يتخصّص مكتب فوزيّة العبيدلي في مجالات قانونيّة عدّة، تشمل القضايا الأسريّة، والجنائيّة، والتّجاريّة، حيث نحرص على تقديم خدمات قانونيّة متكاملة وَفق أعلى المعايير المهنيّة، مع توزيع القضايا حسب التّخصّص لضمان الجودة والدّقّة، مع تخصّص المكتب المشهور به في القضايا الأسريّة، لما لها من بعد إنسانيّ، ويتخصّص كذلك في كتابه العقود وإنشاء الشّركات وتسجيلها، وتقديم أنواع الاستشارات القانونيّة كافّة.
ويمتاز المكتب بالحضور ومتابعة الدّعاوي الخاصّة به من خلال كادر المكتب.
أهمية سرعة التقاضي
تجزم الأستاذة فوزية العبيدلي بأهمية سرعة التّقاضي وتعدّها عنصرا أساسيّا في تحقيق العدالة، فهي تقلّل من الأعباء النّفسيّة والمادّيّة على المتقاضين، وتسهم في استقرار المعاملات القانونيّة والاقتصاديّة، مع التّأكيد على أنّ السّرعة يجب أن تكون دون الإخلال بجودة الأحكام ودقّتها.
لكنّها تستدرك أن سرعة التّقاضي مهمّة في معظم القضايا، وقد لا تكون كذلك في قضايا الأسرة، فترى أن البتّ السّريع في الدّعاوى الأسرية يؤدّي إلى هدم الأسرة، إذ إنّ مسائل الأسرة -وخاصّة الطّلاق- تحتاج إلى تمهّل، وأن يعطى الزّوجان فرصا للتّراجع عن الطّلاق، وذلك عن طريق تباعد الجلسات.
في السّابق، كانت البتّ في قضية الطّلاق خلال الجلسة الأولى، وفي الثّانية التّعقيب على التّقرير ثم الحجز للحكم. ينهدم البيت أقل من شهر، وفي جلسة الاستئناف الأولى يطلب المستأنَف ضدّه أجل للرّدّ ثم تحجز للحكم، وبهذا تنتهي الأسرة بكاملها! وتوجد قضايا تكون سرعة التّقاضيّ أساسيّة في تحقيق العدالة؛ فهي تسهم في استقرار المعاملات القانونيّة والاقتصاديّة، مع التّأكّد أنّ السّرعة يجب أن تكون دون الإخلال بجودة الأحكام ودقّتها.
