الدكتورة/ غادة درويش كربون


الدكتورة/ غادة درويش كربون

رئيسة مكتب د. غادة محمد درويش كربون للمحاماة

صاحبة رسالة لحماية الحقوق وترسيخ العدالة

الدكتورة غادة رئيسة مكتب غادة درويش كربون للمحاماة منذ عام 2012. ويعد مكتبها من ابرز المكاتب الرائدة في تقديم الخدمات القانونية المتنوعة في كافة أفرع القانون. وهي حاصلة على درجة الدكتوراة في القانون الاداري والماجستير في القانون العام والبكالوريوس في الشريعة والقانون.
وغادة درويش كربون محامية عضو جمعية المحامين القطرية ومحكّمة دولية تم اختيارها كمحكّمة في محكمة التحكيم الرياضية، وفي مؤسسة قطر للتحكيم الرياضي، وكذلك تم اختيارها محكّمة في هيئة التحكيم الرياضي الوطنية في الكويت، وتعمل في العديد من مؤسسات حل النزاع في القانون الرياضي الدولي.
ولديها ايضا عضوية فخرية كسيدة وحيدة في منتدى الأعمال القطري البريطاني.
أرادت الدّكتورة غادة محمد درويش كربون أن تكون جزءًا من عملية حماية الحقوق وتحقيق العدالة؛ فاختارت المحاماة ميدان عمل وممارسة، تحدوها قناعة واضحة بأنّ القانون ركيزة أساسيّة لبناء دولة مؤسّسات حديثة.
تسعى إلى الإسهام في تطوير بيئة الأعمال القطريّة، خاصّة في ظل النّهضة القانونيّة والتّشريعيّة الّتي تشهدها الدّولة.
منذ سنوات الدّراسة الأولى، مالت إلى البحث والتّحليل وفهم الإطار القانونيّ لحياة النّاس، لم تختر دراسة القانون وَفق قرار عاطفيّ، إنّما بتحليل طبيعة المجتمع والحاجة المتزايدة لفهم الحقوق والالتزامات وتنظيم العَلاقات.

مكتب د. غادة محمد درويش كربون للمحاماة

يركز مكتبها بشكل أساسيّ على القضايا التّجاريّة، تأسيس الشّركات، وإدارة المنازعات الاستثماريّة، وهي مجالات تتقاطع مباشرة مع احتياجات قطاع الأعمال في قطر والمنطقة. لاحقًا، توسعت عملياته ليشمل التّحكيم الدّوليّ والقضايا العابرة للحدود، لا سيّما أنّ الدّولة فتحت مجالات جديدة في الاقتصاد، الرّياضة، والاستثمار، مما أتاح فرصًا واسعة لمن يمتلك التّخصّص والانضباط.
في قضايا مكتبها، تعتمد الدّكتورة غادة كربون منهجًا ينبني على القراءة الدّقيقة، والتّحليل العميق، مع وضع استراتيجيّة ترتكز على الواقعيّة وليس التّوقعات، ولا تسمح للضّغط أن يؤثّر في قراراتها القانونيّة، لأنّ التّعامل مع القضايا المعقّدة يحتاج إلى عقلانيّة وهدوء، وهذا ما يجب على المحامين عامّة -والشّباب خاصّة- أن يركزوا عليه.
ويعتمد أسلوبها كذلك على إدارة المخاطر، وتوضيح الصّورة كاملة للموكّل، والالتزام بالشّفافيّة التّامّة، وهو نهج يسهم في بلوغ حلول فعّالة، ويعطي ثقة عالية في مسار القضيّة.

بداية المسيرة القانونيّة

انطلقت مسيرتها المهنية بالتّزامن مع تطوّرا تشريعيّ واقتصاديّ كبيريْن، مما ساعدها على دخول مجالات قانونيّة متعدّدة، وبناء خبرة عمليّة واسعة. عملت بتركيز على تطوير كفاءتها، وحصلت على عضويّات وزمالات دوليّة في التّحكيم. وتعمّقت في مجال القضايا التّجاريّة والاستثماريّة. وَفق معايير دوليّة أسّست مكتبها القانونيّ المتخصّص ليكون محطّة محوريّة، يرسّخ -برؤية واضحة- دورها وتأثيرها، وليس مجرّد مؤسّسة تقليديّة.
كانت نقطة التّحوّل في حياتها المهنيّة حين أدركت أنّ دورها لا يقتصر على إدارة القضايا فقط، بل يمتدّ إلى المساهمة في تطوير بيئة الأعمال والقوانين داخل الدّولة. ومع توسّع قطر في المجال الاقتصاديّ، وفتح مجالات جديدة للاستثمار، شعرت الدّكتورة غادة كربون أنّ هناك مسؤوليّة كبرى على عاتق الكفاءات الوطنيّة للوجود في السّاحات الدّولية.

التّحديات والصّعوبات

خلال مسيرتها العمليّة، واجهت تحديات متعددة، أبرزها إثبات الذات في مجالات قانونيّة تتطلب جهدًا كبيرًا ومعرفة دقيقة، لا سيّما التّحكيم الدولي والقضايا التّجارية المعقّدة. لم يكن تأسيس مكتب مستقل بمعايير عالية مهمّة سهلة، خاصّة في سوق تتطلّب خبرة، وشبكات مهنيّة، وإدارة دقيقة للملّفات.
واجهت التّحديات بخطّة واضحة عبر تطوير نفسها مهنيًّا، وفهم التّشريعات بحرفيّة، وإثبات أنّ العمل الجادّ والنّتائج العمليّة أساس بناء الاسم القانونيّ. ترى أنّ التّحديات لم تكن عائقًا، بل محطّة لرفع مستوى الأداء.

قضايا تفتخر بها

تعتز بقضايا عديدة كان لها أثر فعليّ على موكّلين ومؤسّسات كبرى، منها بعض القضايا التّجاريّة والتّحكيميّة الّتي أسهمت في حماية مصالح شركات كبرى، وأخرى في حلّ نزاعات معقّدة كان لها تأثير اقتصاديّ مهمّ. تفتخر كذلك بعملها في مجال القانون الرّياضيّ، وكونها المحكّمة القطريّة الأولى الّتي تعتمدها محكمة التّحكيم الرّياضيّ (CAS)، وهو مجال يتطلّب خبرة متخصّصة ومهارات دقيقة.

نصائح للمحامين الشباب

”ابنِ الكفاءة قبل أي شيء“، نصيحة أساسيّة تهديها الدّكتور غادة كربون للشّباب، وتؤكّد أنّ الكفاءة مسألة أساسيّة لبناء السّمعة الجيّدة، وأنّ المعرفة القانونية الدّقيقة، وأخلاقيات المهنة، والالتزام بالسّرّيّة، والعمل المستمرّ على التطوير لبنات ضرورية لتعزيز الوجود في الميدان، ويجب العمل عليها كلّ يوم. وتنصحهم كذلك بعدم استعجال النّتائج، لأنّ السّمعة المهنيّة الرّاسخة تحتاج وقتًا وجهدًا، ويجب على المحاميّ الشّاب أن يتوجّه نحو التّخصّص، وأن يواكب القوانين الحديثة، لا سيّما في المجالات الّتي تتطوّر بسرعة، مثل التّحكيم والقانون التّجاريّ والرّياضيّ.

تعتزّ بتمثيل دولة قطر في محكمة التّحكيم التّابعة لغرفة التّجارة الدّوليّة (ICC)، وبزمالة المعهد الملكيّ البريطانيّ للتّحكيم التّجاريّ، وباعتمادها في مراكز تحكيم دوليّة مثل SIAC، DIAC، CAS، QICCA. وتعتزّ كذلك بحصول مكتبها القانونيّ على جوائز مهنيّة متعدّدة، تمثّل مزيجًا من الالتزام المهنيّ، والعمل المستمرّ، والحرص على تقديم نموذج مشرّف للمحاميّ القطريّ، وتؤكد أنّ المنهجيّة المهنيّة الّتي تتبعها مبعث فخرها الحقيقيّ، فضلًا عن الدّور الّذي تؤدّيه في حماية الحقوق وتحقيق نتائج ملموسة.

مستقبل المحاماة في قطر

ترى الدّكتورة غادة أنّ المستقبل القانونيّ في قطر واعد جدًّا، خاصّة مع التّطوّر التّشريعيّ الّذي تقوده الدّولة ضمن رؤيتها الوطنيّة. وتشهد الدّوحة تحديثًا مستمرًّا في قوانين الاستثمار، والشّركات، والرّياضة، والمناطق الحرّة، مما يعزّز بيئة الأعمال ويخلق فرصًا واسعة للمحامين. وبخصوص الأسس الواضحة لتعزيز الشّفافية الّتي أقرّتها الدّولة، فضلًا عن حماية الحقوق وتطوير القضاء، تؤكد الدّكتورة غادة أنّها ترسّخ دور مهنة المحاماة لكونها جزءًا محوريًّا من عمليّة التّنمية، وأن المستقبل سيكون قائمًا على التّخصّص الدّقيق، مع وجود دور أكبر للمحاميّ القطريّ في الملفّات الدّوليّة، خاصّة مع ازدياد ارتباط الاقتصاد القطريّ بالأسواق العالميّة.

القوانين القطريّة المتميّزة

ترى الدّكتورة غادة أن قطر تمتاز بتشريعات متقدّمة، تعكس رؤية الدّولة لدعم الاستثمار والاقتصاد المعرفيّ، منها قانون الشّركات الجديد، قانون الاستثمار، قانون الرّياضة، وقانون التّحكيم، وقد جاءت هذه القوانين لتوفير بيئة قانونيّة تنافسيّة.
ويعكس التّطوّر التّشريعيّ في الدّولة إرادة واضحة في تهيئة بيئة أعمال آمنة ومستقرّة، ويمنح المستثمر المحلّيّ والأجنبيّ ثقة كبيرة، ومن ثمرات هذا التّناغم بين الاقتصاد والقانون أنّه يجعل قطر نموذجًا مميّزًا في المنطقة.
تعمل الدّولة على تطوير المنظومة القضائيّة، وتحديث الإجراءات بشكل متواصل بما يتماشى مع تعزيز بيئة الأعمال، مما يعزّز الاقتصاد، ويحدّ من النّزاعات، ويخلق بيئة أكثر استقرارًا ونزاهة.

نصائح للراغبين في الاستثمار

تنصح الدّكتورة غادة كربون للرّاغبين في الاستثمار أن يؤسّسوا المشروع على أساس قانونيّ صحيح، ويجب كتابة العقود بوضوح، مع تحديد المسؤوليّات، وتوثيق الالتزامات، مع فهم الجوانب القانونيّة المتعلّقة بالنّشاط التّجاريّ. فضلًا عن الاستفادة من المنظومة الّتي وفّرتها الدّولة لدعم روّاد الأعمال، سواء في المناطق الحرّة، أو عبر التّشريعات الحديثة.

الاستشارة القانونية

تؤكّد الدكتورة غادة أنّ وجود استشارة قانونيّة في بداية المشروع يحمي صاحبه من %80 من النزاعات المستقبليّة، لا سيّما أنّ مكاتب المحاماة تؤدّي دورًا أساسيًّا في بناء اقتصاد مستدام، إذ توفّر الحماية القانونيّة، وتنظّم العَلاقات التّجاريّة، وتمنع النّزاعات، وتسهم في جذب الاستثمار من خلال تقديم بيئة قانونيّة واضحة.
ومع رؤية الدّولة في تعزيز الشّفافية وتسريع الإجراءات وتحديث التّشريعات، أصبح للمحامي دور أكبر من مجرّد تمثيل قانونيّ، بل دور محوريّ في تحقيق النّموّ الاقتصاديّ، ويجب على المحامين أن يعزّزوا بناء سمعتهم وخدمة المجتمع، كما يجب على المستثمرين أن يفيدوا من مكاتب المحاماة بما يخدم الاقتصاد وبيئة الأعمال والمسؤوليّة المجتمعيّة.