الشيخ محمد بن فيصل آل ثاني / نائب رئيس مجلس إدارة الفيصل القابضة
نحن نعيش أياماً تزهو بالفخر والفرح بما حققته دولتنا الحبيبة قطر من إنجاز تاريخي كبير، تمثل باستضافة المونديال وتنظيمه وفقاً لأعلى المعايير العالمية غير المسبوقة بدءاً من الملاعب والمنشآت الرياضية الجديدة كلياً والمجهزة بأحدث التقنيات التي ساهمت في تطوير تحكيم المباراة وصولاً إلى الخدمات اللوجستية والبنى التحتية والفنادق والمرافق السياحية والترفيهية .
إن هذا الإنجاز سيظل راسخاً في الأذهان لعقود من الزمان خصوصاً وأنه ثمرة سنوات طويلة من العمل الدؤوب والمثابرة أثبتت قطر من خلالها قدرتها على مواجهة التحديات وتجاوز الصعاب والوفاء بالوعود التي قطعتها على نفسها والرد على كل من شكك في قدرتها على تنظيم الأحداث العالمية الضخمة ، فكان ردها مزلزلاً مبهراً قدمت من خلاله مونديالاً استثنائياً سيظل علامة فارقة في تاريخ كأس العالم على مر عقود من الزمن.
إننا في الفيصل قد عايشنا خطوة بخطوة التطور الاقتصادي والتنموي الذي تخطو به دولتنا خطوات واسعة ومتنامية وقد ساهمنا بشكل كبير في هذا النمو على مدار عقود من خلال مظلة واسعة من الخدمات والاستثمارات في جميع القطاعات ولن ندخر جهداً في أن نظل جنود قطر الأوفياء ودفع عجلة الاقتصاد القطري للنمو والازدهار.
إن هذا الإنجاز ماكان ليتحقق لولا قيادتنا الرشيدة التي وفقها الله بحسن التخطيط والإدارة ورزقها العزيمة الصلبة والإرادة القوية . وقد أحسنت قيادتنا باستثمار جميع القطاعات والكفاءات القطرية لتحقيق المشاريع التنموية العملاقة التي أنجزت على أكمل وجه بتكاتف كل من يعيش على أرض قطر خلف قيادة حكيمة رشيدة تسعى دائما لنهضة بلادها وترك إرث حضاري مضيء ومشرق لأولادها .
ولعل من دواعي سرورنا أن يتزامن نجاحنا الكبير باستضافة المونديال مع اليوم الوطني لدولة قطرمما يجعله نافذة يطل منها العالم على تراثنا وثقافتنا ويشاركوننا فرحتنا ، ومن حيث شعاره «وحدتنا مصدر قوتنا « والذي يعطي رسالة للعالم أجمع أن ما حققته قطر على الصعيد العالمي وما أنجزته على الصعيد المحلي من نهضة حضارية واجتماعية وثقافية واقتصادية لم تكن لتتحقق إلا من خلال وحدتنا وتماسكنا وولائنا لقيادتنا الرشيدة ومصدر فخرنا «تميم المجد والعز».
بهذه المناسبة نرفع أسمى التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وإلى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله وإلى سمو نائب الأمير الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني وإلى حكومتنا الرشيدة وعموم الشعب القطري الكريم.