أمل صلاح
السياحة ركيزة اقتصاد أي دولة، وهي الشاهد على ثقافة البلاد وحضارتها وقيمتها، وكلما زاد عدد زوار الدولة ازدهر اقتصادها وانتعش وتألقت هويتها وثقافتها.
وفي خضم التقدم التكنولوجي والتقني الهائل، إذ تتبارى الدول لدمج كل وسائل الراحة والتكنولوجيا في برامجها وقطاعاتها السياحية والصحية والفندقية، برزت دولة قطر بصفتها واحدة من أبرز وجهات السياحة الترفيهية والعلاجية في منطقة الشرق الأوسط، إذ لم تعد طبيعة البلاد الحارة عائقا أمام قدرتها لتصبح نموذجا متكاملا يجمع بين العلاج والرفاهية بشكل استثنائي، وهذا بفضل بنيتها التحتية المتطورة في المجال الطبي والسياحي والتزامها بمعايير الجودة العالمية.
أينما وليت وجهك في قطر تجد المستشفيات المجهزة بأحدث التقنيات تديرها كوادر طبية عالمية المستوى، منتجعات صحية وعلاجية تعكس روح الفخامة والراحة ، شوارع وحدائق وأسواق مكيفة بالكامل، مقاه وكافيهات ومطاعم متنوعة ومستدامة تعكس كل الثقافات العربية والغربية وتناسب جميع الأذواق، وسائل تنقل مريحة ومكيفة ومستدامة، ناهيك بالشعب المضياف الكريم والمعاملة المريحة التي تشعرك أنك في بلدك وبين أهلك وأصحابك.
ما صنعته قطر في سنوات قليلة يفوق ما يتخيله العقل، حيث استطاعت أن تضع نفسها في الصف الأول في قطاعات عدة لا سيما القطاع السياحي، وهذا ما أسفرت عنه نتائج المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2019، إذ احتلت قطر مركزا متقدما في السياحة والسفر.
ولا تخفى الصورة الحضارية التي برزت بها قطر في مونديال 2022، وطبعتها في القلوب والأذهان مما جعلها الخيار الأمثل للترفيه، والوجهة الأرقى للسياحة، والهدف الأسمى للعيش والعمل، فضلا عن كونها البلد الأكثر أمنا وأمانا.
إن مستقبل السياحة في قطر واعد لا سيما مع الفعاليات الكبرى التي ستستضيفها البلاد في السنوات المقبلة، وتمضي الدولة قدما في استراتيجيتها الوطنية للسياحة، وواجب على كل أفراد المجتمع أن يؤدوا دورهم المنوط بهم في الحفاظ على وجه قطر المشرق وصورتها المتحضرة في عيون كل زوارها.
