سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي بن سعود آل ثاني /
عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم
سفير دولي للمسؤولية المجتمعية
اختارت قيادتنا الرشيدة أن تقدم للعالم انجازاً مبهراً تعجز عن تحقيقه كبرى الدول وهو استضافة أفضل نسخة في تاريخ المونديال وبذلك أكدنا للعالم أن الإرادة الصلبة والادارة الرشيدة أقوى من المستحيل وان المستحيل ليس موجوداً في القاموس القطري . حيث نجحت قطر في تحويل حلم صاحب السمو الأمير الوالد إلى حقيقة وعرضت قصة هذا الحلم أمام مليارات المشاهدين حول العالم في حفل افتتاح مونديال قطر 2022 .
لقد صنعت دولة قطر هذا الانجاز بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الذي بذل جهودا جبارة مستندا إلى كفاءات كوادر قطرية شابة نالت تقدير العالم . وكتبنا بجدارة الانجاز في صفحة مشرقة على جبين التاريخ ستبقى منارة مضيئة يتوارثها الأجيال .
إن هذا الانجاز كان ثمرة عمل دؤوب حيث تحولت قطر منذ فوزها بالاستضافة قبل 12 عاماً إلى ورشة عمل ضخمة وكبيرة شملت جميع القطاعات. والمرافق والبنى التحتية وفقاً لرؤية قطر 2030 مما حقق نقلة نوعية ونهضة شاملة وتنمية مستدامة .
وفي الوقت الذي انطلقت فيه ورش العمل القطرية منذ إعلان الفوز إنطلقت ضد قطر حملات شعواء ومنظمة تستهدف تشويه الصورة وعرقلة الاستضافة. وكانت هذه الحملات تسير بوتيرة تصاعدية عاماً بعد عام وبدون توقف، ويصح وصفها بانها أكبر حملة عدائية في تاريخ الرياضة . لكن هذه الحملات لم تنل من عزيمة قطر وزادتها عزيمة وإصراراً على تحقيق الانجاز .
ما حققته قطر ليس مجرد إنجاز انه تاريخ سطرت فيه القدرة على مواجهة الصعاب والتحديات واجتياز العقبات بنجاح وإبهار، حظي باشادة قادة العالم وباعتراف صريح من جميع الاتحادات الرياضية العالمية بان قطر قدمت نسخة مونديالية غير مسبوقة، واستقطبت إعجاب وتقدير أكثر من مليوني زائر حضروا إلى الدوحة لمشاهدة المونديال وفعالياته المصاحبة التي شكلت قيمة مضافة لهذا الحدث الرياضي العالمي الكبير .
لقد كان إنجاز قطر فخراً لكل العرب والمسلمين بوصف المونديال يقام لأول مرة في دولة خليجية وعربية ومسلمة . كما انه رفع شأن القرآن الكريم واللغة العربية حيث افتتح المونديال لأول مرة في التاريخ بآيات من الذكر الحكيم وبلغة الضاد . فيما حضرت الأعلام الفلسطينية كتعبير عن الدعم للقضية الفلسطينية رداً على المطالبة برفع أعلام المثليين .
ان جماهير كرة القدم لن تنسى البشت القطري الذي توج به سمو الأمير المفدى نجم المنتخب الارجنتيني ميسي لتصبح صورة ميسي رافعاً كأس المونديال بالبشت القطري الأكثر تداولاً في العالم .
ولقد كان تتويج النجاح الكبير هو تزامن ختام المونديال مع احتفالات اليوم الوطني مما جعل العالم يشاركنا فرحة اليوم الوطني . وبهذه المناسبة نرفع إلى مقام حضرة صاحب السمو الأمير المفدى وسمو الأمير الوالد وسمو نائب الأمير ومعالي رئيس الوزراء أطيب التهاني والتبريكات .سائلين الله مزيداً من التقدم والنجاح والازهار لبلادنا .