الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني
نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم
يؤدّي مركز قطر الدّوليّ للتّوفيق والتّحكيم (QICCA) دورًا رائدًا في تسوية المنازعات بالوسائل البديلة، مما كان له كبير الأثر في عمل المحاماة وتخفيف العبء عن المحاكم. ومنذ تأسيسه عام 2006 تحت مظلة غرفة قطر، أسهمت إنجازاته في تحديث ممارسات التّحكيم في دولة قطر، بما يتماشى مع المعايير الدّوليّة.
يتبنّى المركز ثلاثة معايير عالميّة في ممارساته وهي: التّحكيم، والتّوفيق، والوساطة، مما أكسبه ثقة مجتمع الأعمال القطريّ والدّوليّ، و حظي بسمعة دوليّة لاتّباعه قواعد (UNCITRAL) وضمّه خبراء بارزين.
كان من أبرز الإنجازات اختيار المركز ضمن القائمة البيضاء للدّليل الإقليميّ لمجلة Global Arbitration Review (GAR) لعام 2025، ليكون أحد ثلاثة مراكز ومؤسسات تحكيم فقط في منطقتي إفريقيا والشّرق الأوسط تنال هذا التّصنيف المرموق.
جاء هذا الاختيار بعد تصنيف لجنة الأمم المتّحدة للقانون التّجاريّ الدّوليّ (الأونسيترال) للمركز من ضمن المراكز الدّوليّة الّتي تستند قواعد التّحكيم لديها إلى قواعد الأونسيترال، واعتباره سلطة تعيين بمقتضى قواعد الأونسيترال لتقديم خدمات تعيين المحكّمين للجهات الإقليميّة والدّوليّة.
إنّ إدراج مركز قطر الدّوليّ للتّوفيق والتّحكيم في هذا التّصنيف العالميّ المرموق يعكس ثقة مجتمع الأعمال الدّوليّ في دولة قطر كوجهة مثاليّة للتّحكيم التّجاريّ الدّوليّ، ويؤكّد المكانة المتميّزة الّتي أصبحت تحظى بها قطر في هذا المجال الحيويّ، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنيّة 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
إنّ عمل التّحكيم يتكامل مع عمل المحاماة وأصبحا عنوانًا لنجاح منظومة العدالة الّتي تقوم على ثلاث ركائز: القضاء والمحاماة والتّحكيم، وقد أسهمت هذه المنظومة في ازدهار الاستثمار وجذب المستثمرين.
ولعلّ هذا الكتاب خطوة موفّقة لتوثيق تكامل منظومة العدالة في قطر مع تسليط الضّوء على تطوّر مهنة المحاماة، وذلك من خلال تجارب ناجحة صنعها محامون كبار لهم كلّ التّقدير والاحترام.
