تأسس معهد الدوحة للدراسات العليا في قطر في عام 2015 كمؤسسة مستقلة للدراسات العليا، ومقره الدوحة. ويقدّم المعهد برامج الماجستير والدكتوراه في كليتين: كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، وكلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، معتمدًا اللغة العربية كلغة أساسية للدراسة والبحث، مع اشتراط اتقان اللغة الإنجليزية.
نوقشت فكرة معهد الدوحة للدراسات العليا عام 2011، وانطلقت المرحلة التحضيرية خلال عام 2012 سعياً نحو تأسيس مشروعٍ أكاديمي نهضوي مستقل. وما لبثت لوائحه وأنظمته الرئيسية أن أقرّت عام 2013، لتتجسّد في نجاح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بتأسيسه عام 2014 ليتم تشييده بمنطقة الظعاين شمال جامعة قطر، وسرعان ما تم فتح باب القبول للدراسة فيه للعام الدراسي 2015 – 2016. وحظي مشروعُ المعهدِ بدعم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني منذ إطلاق فكرته وحتى افتتاحه في الرابع من ديسمبر عام 2016.
إذ تم إنشاء المعهد تجسيدًا لرؤية قطر الوطنية وخارطة طريقها نحو بناء رأس المال البشري، ولرؤية سموه لأهمية دور النخبة الثقافية والمهنية العربية في التنمية البشرية على المستوى العربي.
يعمل المعهد على تأهيل باحثين قادرين على الإسهام في إنتاج المعرفة وفق المعايير العالميّة، ومهنيين متمكّنين في المهارات المتقدمة في تخصصاتهم، وقياديين قادرين على الاستجابة لحاجات العالم العربي في التنمية المستدامة، والنهوض الفكري والاجتماعي. يتبنى المعهد تكامل التعليم والتعلّم مع البحث العلمي، مع مراعاة تكامل التخصصات ومحورية الطلاب في العملية التعليمية، ويوفر لمنتسبيه الحرية الأكاديمية، مع التأكيد على قيم النزاهة والمهنية.


كشف الدكتور عبد الوهاب الأفندي رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، عن خطة المعهد للعام الدراسي المقبل 2023-2024، مؤكداً أنه سيتم إطلاق 3 برامج ماجستير جديدة، بالإضافة إلى تنفيذ خطة لتوسعة عدد من القاعات الدراسية والمكاتب، لزيادة الطاقة الاستيعابية للمعهد.
وقال د. الأفندي إن المعهد بصدد الإعلان عن إطلاق برامج ماجستير تنفيذية في المجالات الآتية: الدراسات الأمنية، قيادة العمل الإنساني، وبرنامج ماجستير في إدارة المتاحف والتراث، مشيراً إلى وجود خطط لزيادة التعاون مع المراكز البحثية العالمية والمحلية، ودعم المؤسسات العامة بأبحاث استشارية حسب الطلب، لتطوير المؤسسات.
وأوضح رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، إن المعهد تأسس في عام 2015 كمؤسسة خاصة ذات نفع عام، ليتخصص في الدراسات العليا في مجالات الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، باعتبار هذه المجالات لا تلقى الدعم الكافي في الوطن العربي، على الرغم من احتياجنا لجميع الجهود للحاق بركب العالم في مجالات العلوم الإنسانية. لذا وضع المعهد خططاً وسياسات تعليمية، وأيضاً استقطب أفضل الأساتذة والعلماء المختصين في العلوم الإنسانية من جميع أنحاء العالم.
وأضاف: «تخرَّج أول فوج من معهد الدوحة للدراسات العليا في شهر يونيو 2017؛ وبلغ عدد المتخرجين 101 طالب وطالبة. وفي يونيو 2018، تخرَّج الفوج الثاني والذي ضم 157 طالباً وطالبة، وتخرَّج الفوج الثالث في أبريل 2019؛ وبلغ عدد الخريجين 161 طالباً وطالبة. وفي يونيو 2021، تخرَّج الفوج الرابع وضم 182 طالباً وطالبة، والخامس 215 طالبًا وطالبة، وفي مايو 2022 تخرَّج الفوج السادس وضم 218 طالبًا وطالبة، وفي 18 مايو 2023 جرى تخريج الفوج السابع الذي يضم 186 طالباً وطالبة».
وتحدث د.عبدالوهاب الأفندي عن إنجازات المعهد في العام الدراسي الماضي، لافتاً إلى أن المعهد قد حصل على الإعتماد المؤسسي من هيئة ضمان الجودة البريطانية ، قائلاً: «يسرني وقد تلقينا خبر حصول معهد الدوحة للدراسات العليا على الاعتماد المؤسسي الدولي في شهر فبراير من هذا العام (2023) عبر هيئة ضمان الجودة البريطانية (QAA)، أن أزف التهنئة لأسرة المعهد من أساتذة وطلاب وإداريين، ولخريجينا وشركائنا وأصحاب المصلحة في قطر وخارجها، بهذا الإنجاز المقدر».
وأوضح أن هذا الاعتماد يزيد من أهمية هذا الحدث أن سبعة من برامج المعهد قد حصلت سلفاً على اعتماد دولي منفصل، وأن سبعة أخرى في طريقها الآن لتحقيق الاعتماد قبل نهاية العام الأكاديمي الجاري. وهذا مصدر فخر لكل أسرة المعهد، التي عمل أفرادها بلا كلل لتحقيق هذا الهدف. لافتاً إلى أن المعهد لديه شراكات مع عدد من أبرز الجامعات على مستوى العالم، وفي العام السابق فقط زارنا 6 رؤساء جامعات، ورؤساء مراكز بحثية، ليحقق مكانة واعتراف من أكثر المراكز البحثية والجامعات المرموقة على مستوى العالم.
كما نوه إلى أن التعاون البحثي والعلمي بين المعهد والجامعات الأخرى داخل دولة قطر وخارجها، تضاعف خلال السنوات الماضية، ففي العام 2017 تم إطلاق برنامج مزدوج مع المعهد الأوروبي للإدارة والتكنولوجيا في برلين، ليحصل الطالب المنضم إلى البرنامج على شهادتين، الأولى من معهد الدوحة للدراسات العليا في الإدارة العامة والثانية من المعهد الأوروبي للإدارة والتكنولوجيا في إدارة الأعمال، كما أطلق المعهد برامج تنفيذية مخصصة للمهنيين.
وتابع: «هذا التعاون المثمر مع مختلف الجامعات والمعاهد البحثية، أسفر عن نشر أبحاث في غاية الأهمية لطلابنا وأساتذتنا، في عدد من الدوريات المحكمة، كما لدينا 500 كتاب منشور في أكبر دور النشر العالمية، وخريجونا منهم من وجد وظائف في مؤسسات ومنظمات دولية مثل البنك الدولي». لافتاً إلى أن المعهد يتواصل مع المؤسسات ذات الصلة للاستفادة من الأبحاث التي نُشرت في مختلف التخصصات».
استطرد بالقول: «فالمعهد يتعاون مع المؤسسات العلمية في قطر والوطن العربي لرفع مستوى التعليم العالي عربياً لمضاهاة أعلى المستويات الدولية، ويجتهد في نفس الوقت لعكس صورة إيجابية عن القدرات والمساهمات العلمية العربية عالميًا. وقد أصبح المعهد اليوم يتمتع بالاحترام الدولي، كما تؤكد الشراكات التي بناها مع الجامعات الأبرز في العالم العربي وأفريقيا والأمريكيتين وأوروبا وآسيا. وقد التحق العشرات من خريجيه ببرامج دكتوراه في جامعات معروفة، كما يعمل الكثيرون منهم بتميز في مجالات مختلفة، أكاديمية وغير أكاديمية، في القطاعين العام والخاص في قطر والعالم العربي وخارجهما. وبشأن برامج الدكتوراه، أكد د. الأفندي إن المعهد توجه لإطلاق برامج الدكتوراه بجانب الماجستير، ولدينا الآن أكثر من 8 برامج دكتوراه في الاقتصاد، والإدارة العامة، وعلم الاجتماع، والتاريخ والعلوم السياسة، وغيرها من التخصصات، قائلاً: «حقق إطلاق المعهد مسار دراسات الدكتوراه أحد أهم أهداف المعهد الاستراتيجية في إتاحة مساحة متفردة لتدريس وتطوير الإنسانيات، والعلوم الاجتماعية والإدارية والاقتصادية. وقد تعزز هذا التوجه باستقطاب أساتذة متميزين من كافة أنحاء العالم، على أساس تنافسي مفتوح، تميزوا بالكفاءة العالية والحماس لهذه الرؤية».
وأضاف: «وبنفس القدر، استقطب المعهد كوادر إدارية تمتعت بالكفاءة والتفاني في العمل. هذا إضافة إلى فتح المعهد أبوابه، بصيغة تنافسية أيضًا، للطلاب من قطر وكافة أنحاء العالم العربي، وتوفير بيئة نموذجية لتلبية التطلع إلى كسب وتحصيل المعرفة وفق أفضل المعايير الدولية، مستفيدين من علم وخبرة أساتذة لهم طموحات مماثلة وإنجازات مشهود لها».
وأكد أن الرؤية المتميزة التي قام عليها المعهد، شددت على البناء على أحدث إنجازات المعرفة الإنسانية المعاصرة، دون أن يتناقض هذا مع تبني نظرة نقدية تجاه منتجات العلوم الحديثة، ولا مع تعزيز الطموح لدى الدارسين والباحثين لتقديم مساهمات أصيلة ترفد هذه المعرفة وتطورها. فلا ينبغي أن يكون العرب بمثابة المتلقي والتلميذ، وإنما يجب أن يكون الهدف تحقيق الندية في مجال إنتاج المعرفة، خاصة ما يتعلق منها بواقعنا وثقافتنا ولغتنا. ولهذا فإن الشراكة الاستراتيجية بين معهد الدوحة والمركز العربي (ومعه معجم الدوحة التاريخي)، مهمة لتحقيق هذه الأهداف. ويتم ذلك عبر تبني اللغة العربية كلغة تدريس، دون أن يعني ذلك إهمال اللغات العالمية، خاصة اللغة الإنجليزية، التي يشترط إتقانها للقبول.
وأشار إلى أن هذه السياسة اللغوية تنطلق من إيمان بأن توطين العلوم عربيًا، وتطوير اللغة العربية كأداة تعليم وتعلم، هما مفتاح النهضة العربية. وتهدف الشراكة إلى تحفيز البحث، وتنظيم الملتقيات العلمية، وإنتاج دراسات رائدة في مختلف مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانيات.
ولا تقتصر مساهمات المعهد على الجانب النظري، بل تعطى أهمية كبيرة للجانب العملي، خاصة في تخصصات مثل علم النفس، والعمل الاجتماعي، ودراسات النزاع والعمل الإنساني والصحافة. وفي هذا الصدد قال د. الأفندي إن التدريب العملي يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الدراسة. وللجانب العلمي أيضاً مكانة في مجال الإدارة العامة والسياسات العامة واقتصاديات التنمية، حيث تتضمن المقررات التدريب العملي. وقد أطلق المعهد كذلك عددًا من البرامج التنفيذية في مجالات الإدارة العامة، والدراسات الدبلوماسية.
وشدد رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، على أن أدوار المعهد لا تقتصر فقط على الجوانب البحثية والعلمية، ولكن يقدم المعهد أيضاً مساهمات لخدمة المجتمع القطري، من خلال برامج العمل الاجتماعي من جهة، وعقد ندوات ودورات، وزيارات، لمختلف المؤسسات، كما أن طلاب المعهد يتطوعون في المؤسسات الخيرية، وتنظيم الفعاليات الكبرى مثل كأس العالم، فضلاً عن ورش تعليم اللغات المجانية المتاحة لجميع أفراد المجتمع.
وفي ختام حديثه توجه د. عبدالوهاب الأفندي إلى دولة قطر حكومة وشعباً بالشكر على الدعم اللامحدود للمعهد، قائلاً: « هذه بالطبع مناسبة لكي نزجي الشكر لدولة قطر وقيادتها وشعبها المضياف على الدعم الكبير الذي ما كان هذا المشروع ليقوم ويحقق النجاح بدونه.
ولا نعني هنا فقط احتضان قطر للمعهد، وتوفير مقومات نجاحه، ودعمه ماديًا ومعنويًا.
فمعروف أن إقامة مؤسسة علمية بهذا الحجم والطموح لا تتحقق بمجرد توفير المباني والدعم المالي. فلا بد فوق ذلك من توفير مناخ يتيح للعلم أن يزدهر وينمو.
وهذا ما توفره قطر بتبنيها سياسة تعطي العلم مكانته. ومن هذا المنطلق فإن نجاح المعهد يعتبر إنجازًا آخر لقطر، يعزز من موقعها كفضاء رائد لتطوير التعليم وتجويده».

برامج المعهد وتخصصاته
برامج الماجستير
يختص المعهد بتدريس العلوم الاجتماعية والإنسانية وكذلك علوم الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، وتتوزع برامجه التسعة عشر على كليتي العلوم الاجتماعية والإنسانية والاقتصاد والإدارة والسياسات العامة.
برامج كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية
وتشمل برامج كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، واللسانيات والمعجمية العربية، ودراسات الإعلام، والتاريخ، والأدب المقارن، والفلسفة، والصحافة، وعلم النفس الاجتماعي، وعلم النفس الإكلينيكي، والعمل الاجتماعي، وإدارة النزاع والعمل الإنساني، والدراسات الأمنية النقدية، وحقوق الإنسان.
برامج كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة
فيما تشمل برامج كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامةـ برنامج الإدارة العامة، واقتصاديات التنمية، والبرنامج التنفيذي في الإدارة العامة، والبرنامج التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي.
دراسات الدكتوراه
يعتبر مسار دراسات الدكتوراه خطوة محورية، في تحقيق هدف المعهد ليصبح مركزاً دولياً للتميز، والدفع قدماً بالمعارف في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وتحسينها.
أطلق المعهد برامج دراسات الدكتوراه في منتصف نوفمبر 2021. وتهدف البرامج إلى تدريب أجيال من الباحثين القطريين، والعرب، والطلاب الآخرين الراغبين في الالتحاق وتمكينهم من متابعة دراسات الدكتوراه في عدد من البرامج.
وتشمل برامج الدكتوراه، برنامج التاريخ، والدراسات الإعلامية، والدراسات الأمنية النقدية، والعلوم السياسة والعلاقات الدولية، واللسانيات والمعجمية العربية، وعلم الاجتماع، والإدارة العامة، واقتصاديات التنمية.

الإنجازات الأكاديمية للمعهد
حصل المعهد على الاعتماد المؤسسي الدولي International Quality Review من قبل هيئة ضمان الجودة (Quality Assurance Agency)في المملكة المتحدة وذلك في 20 فبراير 2023.
البحث العلمي
نشر أساتذة المعهد منذ تأسيسه 466 بحثًا علميًا يتكون من مقالات في دوريات أكاديمية محكمة ومساهمات كتب وغيرها. وأغلبية المقالات في الدوريات الأكاديمية تنشر في الدوريات الأعلى ترتيباً في مجالاتها وفقاً لمعايير سكوبس (SCOPUS) الدولية.
وقدم أساتذة المعهد أكثر من 270 ورقة أو مداخلة بحثية في المؤتمرات والورشات العلمية الدولية. (%72) من منشورات المعهد عن قضايا قطر والعالم العربي. وينشر المعهد باللغتين العربية (%30) والإنجليزية (%70).
مزايا مباني المعهد ومرافقه
صُمّم المعهد على مساحةٍ إجماليةٍ قدرها مائة ألف متر مربع، ليعكس الرؤية الأكاديمية التي وجّهت تطوير مكونات المشروع الأكاديمية والإدارية. وتبرز في تصميمه ملامح تاريخ العمارة العربية.
ويضمّ الحرم الجامعي كليات المعهد، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ومكاتب الوحدات الإدارية، إضافة إلى مباني الحياة الجامعية المختلفة. ويُعد المدرج الرئيس الذي يتسع لـ 400 شخص، أبرز معلم معماري في حرم المعهد، وتقام فيه مؤتمرات وفعاليّات عديدة.
كما يضمّ حرم المعهد العديد من المرافق على غرار المسجد، ومساكن الطلاب والهيئة التدريسية، ودار الضيافة، فضلًا عن مرافق أخرى ترفيهية؛ كالمطعم، والمقهى، والمساحات الرياضية.
المنح التي يقدمها المعهد
يقدم معهد الدوحة للدراسات العليا عدداً من المنح الدراسية سنوياً لاستقطاب الطلاب المؤهلين أكاديمياً من داخل وخارج دولة قطر، وتتنوع المنح المقدمة فبعضها يمنح على أساس الجدارة الأكاديمية، والبعض الأخر يكون على أساس الحاجة المادية
منحة الجدارة الأكاديمية
هناك المنحة المبنية على الجدارة الأكاديمية (منحة تميم): وهي منحة دراسية مبنية على الجدارة والتفوق الأكاديمي؛ وهي مخصصة للطلاب القطريين والدوليين الأكثر تميزًا في قطر والعالم العربي. تغطي المنحة %100 من الرسوم الدراسية المقررة بشأن الطلاب وفقاً لكل برنامج للطلاب القطريين والمقيمين بدولة قطر. كما تغطي المنحة %100 من الرسوم الدراسية المقررة بشأن الطلاب وفقاً لكل برنامج للطلاب الدوليين. وتشمل منافع منحة الجدارة الأكاديمية: تغطية رسوم الدراسة بنسبة %100، وتغطية رسوم السكن الجامعي بالمعهد بنسبة 100%، بالإضافة إلى مخصصات شهرية للطالب يحددها المعهد، وتأمين صحي تحت مظلة مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بالنسبة إلى من يثبت عدم توفره على تأمين آخر. ولا يحق للطلاب تعديل منافع المنحة أو المطالبة ببدلات نقدية عن المنافع التي لا يستفيدون منها، كما لا تتغير شروط المنحة بتغير وضع الطلاب القانوني بدولة قطر إلا بموافقة المعهد. وتشجيعًا للتفوق الأكاديمي يمكن أن يفتح المعهد باب التقديم لهذه المنحة بالنسبة إلى طلاب المعهد الحاصلين على درجة امتياز بعد تمام سنة دراسية واحدة بالمعهد.
منحة سَنَدْ
وهناك المنحة المبنية على حاجة الطلاب المالية وهي منحة سَنَدْ وهي منحة مبنية على حاجة الطلاب المادية، وهي مخصصة للطلاب القطريين والدوليين والمقيمين في قطر. تغطي المنحة من %10 إلى %100 بالنسبة للطلاب القطريين؛ بحسب الفئات التالية:
الطلاب الذين لا يتوفرون على وظائف، سواء في القطاع الحكومي أو شبه الحكومي أو القطاع الخاص، شريطة الإدلاء بشهادة تفيد عدم العمل من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية. والطلاب الذين يعملون بمؤسسات القطاع الخاص التي لا تندرج ضمن المؤسسات المعتمدة ببرنامج الابتعاث الحكومي.
وتغطي المنحة %100 من الرسوم الدراسية المقررة بشأن الطلاب وفقاً لكل برنامج للطلاب الدوليون، وتشمل منافعها: تغطية رسوم الدراسة بنسبة %100، وتغطية رسوم السكن الجامعي بالمعهد بنسبة %100، ومخصصات شهرية للطالب يحددها المعهد، وتأمين صحي تحت مظلة مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بالنسبة إلى من يثبت عدم توفره على تأمين آخر.
أما بالنسبة للطلاب المقيمين بدولة قطر فتغطي المنحة من %10 إلى %100 من الرسوم الدراسية المقررة بشأن الطلاب وفقًا لكل برنامج

مركز الامتياز للتدريب والاستشارات
انطلق مركز الامتياز للتدريب والاستشارات عام 2015 في إطار سعي معهد الدوحة للدراسات العليا من أجل الإسهام في خدمة المجتمع من خلال تقديم خدمات التدريب والاستشارات وتنمية المجتمع. وتمكن المركز من تقديم العديد من البرامج التدريبية النوعية استهدفت ما يزيد على 20 منظمة في دولة قطر، وتجاوز عدد المتدربين 15000 متدرب.
كما قام بتقديم العديد من الخدمات الاستشارية للارتقاء بمستوى أداء المنظمات المستهدفة، وأسهم في تنظيم العشرات من الفعاليات الرامية إلى تنمية الوعي المجتمعي.
ويحرص المركز على تقديم خدماته التدريبية والاستشارية بجودة عالية وفق أفضل المعايير والممارسات ويعتمد في تقديم خدماته على دمج الخبرة الوطنية مع الخبرة الدولية من خلال الاستعانة بمجموعة من الخبراء المحليين والدوليين من ذوي التأهيل العالي والخبرة العملية المتميزة.
أصبح المركز أحد أهم المراكز التدريبية والاستشارية في دولة قطر، ويطمح إلى توسيع نشاطه ليشمل دول المنطقة.
مركز اللغات
يعنى مركز اللغات بتنفيذ رسالة المعهد اللغوية، والإسهام في تعزيز التواصل بين المعهد والمؤسسات الأكاديمية الدولية. ويتبنى المعهد اللغة العربية لغةً أساسيةً للدراسة والبحث، كما يعتمد اللغة الإنجليزية لغة مواكبة، ويدعم قدرات طلابه وعامليه على استخدامها في التحصيل والبحث.
يقدم مركز اللغات لطلابه دورات تخصصية في العربية لأغراض أكاديمية، كما يقدم المركز أيضًا للعاملين بالمعهد دورات تدريبية في اللغة العربية لأغراض مهنية، وذلك لتعزيز الكفاءة في استخدام العربية وتنفيذًا للسياسة الرسمية للدولة. وإلى جانب ذلك، يقدم المركز للطلاب الدوليين والمهتمين عمومًا دورات في العربية لغير الناطقين بها.

المكتبة
تأسّست المكتبة عام 2010 تزامناً مع تأسيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وتتضمّن مقتنياتٍ متخصّصةً في العلوم الاجتماعية والإنسانية وعلوم الإدارة والاقتصاد والسياسات العامة والجوانب التطبيقية لهذه العلوم، وهي العلوم والتخصصات التي تغطيها الدراسة بمعهد الدوحة.
تسعى المكتبة التي تمثل المركز الرئيس في المعهد لمصادر التعلّم، لدعم ومساندة المجتمع الأكاديمي وأن تكون رافداً أساسياً لبرامج الدراسات العليا وذلك من خلال تأمين وتوفير مصادر المعلومات بجميع أشكالها (المطبوعة والالكترونية) وأنواعها من دوريات وكتب ومواد سمعية بصرية ومعاجم وموسوعات ومصادر أولية مرجعية تتقاطع مع التخصصات التي يطرحها المعهد. وتحتوي المكتبة اليوم 90 ألف كتاب باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والتركية.
إدارة الفاعلية المؤسسية وضمان الجودة
تشرف إدارة الفاعلية المؤسسية وضمان الجودة على كلّ أنشطة التطوير المستمر وضمان الجودة في معهد الدوحة، بما في ذلك عمليات الاعتماد وتقييم البرامج. كما تعزز الإدارة وتدعم أنشطة مراقبة الجودة والتخطيط والتطوير واتخاذ القرار على مختلف مستويات معهد الدوحة من خلال جمع البيانات وتحليلها من خلال أدوات مختلفة مثل الاستبيانات.
وتعمل الإدارة بشكل وثيق مع كافة الأطراف المعنية في معهد الدوحة للدراسات العليا بدءًا من الإدارة العليا للمعهد والكليات والبرامج وأعضاء هيئة التدريس والطلاب لتقديم الدعم اللازم لهم في مجالات تحسين وضمان الجودة.
كما تتعاون الإدارة مع لجنة التعليم والتعلم والتقييم لتعزيز الجودة وتحسينها في العديد من المجالات المتعلقة بالجانب الأكاديمي.
ثقافة الجودة
يسعى المعهد لأن يركز ثقافة ضمان الجودة فيه؛ وذلك عبر نشرها عن طريق ورشات التدريب والنقاشات المفتوحة التي تتناول قضايا الجودة في التعليم والإدارة الجامعية. ويعمل المعهد على دمج آليات ضمان الجودة في الممارسات اليومية، وعمل الأفراد واللجان؛ لتصبح جزءًا من طريقة العمل. كما يستعين المعهد بجهات خارجية رصينة للاستفادة من الخبرات المختلفة في مجال ضمان الجودة والاعتماد والتعرف إلى أهم الممارسات والنظم المتبعة في هذا المجال وذلك لتعزيز مكانة المعهد عالميًا من حيث اتباعه معايير ضمان الجودة وأنظمتها.