الشيخ خالد بن فيصل آل ثاني / عضو مجلس إدارة الفيصل القابضة
أشارك أهل قطر فرحتهم الكبيرة بتحقيق أعظم إنجاز على أرض دولتنا الغالية على قلوبنا، فقد شهدنا وشهد العالم معنا نجاحنا بتنظيم واستضافة النسخة 22 من المونديال الذي يعتبر أهم حدث رياضي عالمي يستقطب اهتمام شعوب الأرض قاطبة.
إن طعم النجاح يصبح أكثر حلاوة بعد مرارة التحديات والصعاب والعراقيل التي شهدتها قطر قبل استضافة بطولة كأس العالم، وربما لم تشهد البطولة في تاريخها منذ انطلاقتها قبل مائة عام حملات حقد وتشوية متواصلة من عدة دول لعرقلة مسيرة استضافة المونديال.
لقد كانت لحظات انطلاق المونديال لحظات تاريخية عشناها نحن وشعوب الخليج والدول العربية والإسلامية بعز ومجد وفخر وعاشها معنا مليارات المشاهدين حول العالم . كانت لحظات تنبض بفرحة الانجاز الكبير الذي تحقق بجهود قيادتنا الرشيدة ورؤيتها الحكيمة وحسن إدارتها وصلابة إرادتها. وقد تمكنت دولتنا بتقديم نسخة فريدة وتاريخية من نسخ المونديال يصعب على الدول المستضيفة تنظيمها بهذا المستوى الذي أبهر الجميع واستقطب شهادات الاشادة والثناء من ملوك ورؤساء وزعماء الدول ومن قادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والمنتخبات المشاركة.
هذا الانجاز التاريخي هو صناعة قطرية مائة بالمائة وقد شاركت فيه جميع الجهات المعنية من حكومية وخاصة. وكان لمجموعة الفيصل القابضة مساهمتها وحضورها في مشاريع المونديال والمنشآت والمرافق السياحية إلى جانب العديد من الشركات الوطنية، مما شكل نقلة نوعية في مسيرتنا التنموية وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030. وسوف يكون للمونديال والمشاريع المرتبطة به من بنى تحتية ومدن سياحية فوائد جمة ستعود بالازدهار على اقتصادنا الوطني وسوف تنعش أسواقنا لسنوات قادمة كما ستجذب الاستثمارات في مختلف المجالات والقطاعات.
إن تزامن احتفالنا باليوم الوطني تحت شعار «وحدتنا مصدر قوتنا» بحفل الختام لمونديال قطر جعل العالم يشاركنا احتفالاتنا باليوم الوطني وهو حدث غير مسبوق في تاريخ المونديال.
ويشرفني بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا، أن أتقدم بخالص التهاني إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإلى نائب الأمير سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، وإلى حكومتنا الرشيدة والشعب القطري الكريم. وستبقى قيادتنا الرشيدة رمز فخرنا واعتزازنا.