عشرون عاماً من العمل الدؤوب جعل فيتكو في الصدارة


عشرون عاماً من العمل الدؤوب جعل فيتكو في الصدارة

الدوحة – رؤية

حقق رجل الأعمال القطري الدكتور خالد محمد البوعينين مؤسس مصنع فيتكو للمنظفات خلال السنوات العشرين الماضية نجاحات ملحوظة في مجال صناعة المنظفات من خلال دعم الصناعات المحلية بجودة عالية وأسعار منافسة لنظرائها من المنتجات المستوردة.
وفي حديثه مع مجلة رؤية يقول: « نحن قادرون على تلبية الطلب المحلي رغم الطلب المتزايد ورغبات المستهلكين في منتجات منافسة للمنتجات العالمية، وهو ما جعلنا اليوم أمام واقع مهم وهو الوصول لمرحلة الحاجة إلى تحالف محلي لهذه الصناعة من خلال شراكات واستثمارات جاذبة في هذا المجال سواء من الداخل أو الخارج.

إنشاء مجمع مصانع

وحول توسيع خطوط الإنتاج وتعددها قال :» تمت بلورة فكرة خطوط إنتاج ضخمة تتعدى حاجز المنظفات للوصول إلى مجمع لعدة مصانع تحوي 5 صناعات ضمن مجمع صناعي واحد يخدم هذا القطاع (صناعة المنظفات السائلة والباودر، وصناعة العبوات البلاستيكية الخاصة بالمنظفات السائلة وجميع أنواع الكيماويات، وكذلك العطور والمعطرات العامة). وجاري العمل حالياً على تاسيس هذا المجمع على أرض بمساحة 10,500 متر مربع تم منحها للمصنع من قبل قطر للمناطق الحرة ضمن المنطقة الحرة في منطقة أم الحول عن طريق البرنامج الرائد لدعم الصناعات الوطنية (توطين)..

دعوة للمستثمرين

وحول آلية عمل المجمع يقول البوعينين :» نحن حالياً في مرحلة النقاش مع بعض المستثمرين من داخل وخارج قطر للدخول في شراكة لمجمع المصانع المشار إليه حيث نبرز من خلال هذه النقاشات مدى جدوى هذا النوع من الشراكات والتحالفات التجارية بما يحقق العوائد المرجوة ويلبي حاجة المجتمع بأسعار منافسة ومنتجات ذات جودة عالية.

الفكرة من إنشاء مجمع مصانع

أشار السيد البوعينين إلى أن فكرة إنشاء مجمع مصانع جاءت من خلال الإطلاع على النسب والإحصائيات فى بنك التنمية وجهاز التخطيط والإحصاء القطرى ، حيث تبين أن السوق القطرى فى أشد الإحتياج لإنشاء مثل هذا المجمع الصناعي. وقد بنى رأيه هذا على إحصائيات تشير إلى زيادة الطلب على هذه المنتجات ليس من خلال الأفراد فحسب بل إن الطلب كبير جداً على المستشفيات ومراكز الرعاية الطبية والفنادق وشركات النظافة.
وأضاف :» إذا اعتقدنا أن الوضع الراهن عبارة عن أزمة وتنتهي عندما تمت السيطرة على فيروس كورونا فإننا بذلك نواجه اعتقاداً خاطئاً لأننا نتوقع ظهور أوبئة وأمراض وفيروسات جديدة على المدى الزمنى القريب، لا سيما ما تواجهه منطقة الشرق الأوسط من أوضاع مؤخراً، لذلك لابد وأن ننتبه ونستعد ونخطط لعمل مصانع تنتج المنظفات والمعقمات وملحقاتها التابعة حتى نصل إلى الاكتفاء الذاتى ثم التصدير لدول العالم. فأزمة كورونا السابقة علمتنا أنه لا يمكن استيراد مثل هذه المنتجات وقت الأزمات، فكل دولة تحتفظ بكامل إنتاجها لنفسها، كما أنه لا يمكن حتى استيراد المواد الأولية أثناء الأزمات.

حجم الإنتاج

وحول تطور حجم الطلب على منتجات المنظفات في الأسواق المحلية يوضح البوعينين : « فى سنة 2023 حجم الطلب فى قطر على المنظفات 100,000 طن بينما كان الإنتاج المحلى بنسبة 30% أى إنتاج محلى بقيمة قدرها « 30,000 طن تقريباً» أى أن فجوة السوق تمثل نسبة 70% أى بما يعادل «70,000 طن سنوياً» ومن خلال مجمع المصانع المشار إليه سيقوم بإنتاج 65,000 طن سنوياً ما يساعد على تقليل فجوة السوق.

خطط للتصدير للخارج

وبشأن خطط وآليات التسويق في الداخل والخارج يقول البوعينين:» سوق المنتجات المستهدفة لهذا الكيان الصناعي الجديد السوق المحلى القطرى، ومن ضمن خطط المشروع التصدير للخارج باستهداف الأسواق الأوروبية و الأفريقية.
وأضاف :» وفقاً لتقرير بنك قطر للتنمية، سيتم زيادة المصانع المحلية حتى تفي بمعظم احتياجات السوق القطرية من مواد التنظيف، ومع إنشاء المزيد من المصانع المنتجة فإن إجمالي الطاقة الانتاجية سيتعزز ليتجاوز حجم الطلب على هذه المواد في السوق القطرية، ونظراً لكون مواد التنظيف من السلع الإستهلاكية المخصصة لإستخدام الأفراد يتعين على المنتجين المحليين لهذه المواد الاستثمار بشكل كبير في النواحي التسويقية لتعزيز انتشار العلامات التجارية لمنتجاتهم.
ونحن بهذا الصدد في مرحلة متقدمة من التفاوض مع شركات أوزبكية عن طريق وزير التجارة هناك لتسويق علاماتنا التجارية في سوق أوزبكستان وتصنيعها هناك بنظام الفرنشايز، لتكون أول تجربة في الأسواق الخارجية.

نجاح المشروع مرتبط بالنهضة التي تشهدها البلاد

وقد رأى البوعينين انه من ضمن الفرص الخاصة بالمشروع الجديد زيادة عدد السكان من سنة إلى أخرى وهو أمر ملحوظ فى قطر حيث يتزايد عدد السكان بشكل دائم ويتوافد على دولة قطر الكثير من الأفراد لمجموعة من الأغراض المختلفة سواء للإستثمار أو السياحة أو العمل وهذه الزيادة السكانية تؤدى إلى اتجاه الدولة فى إنشاء سكنات ومؤسسات ومدن كاملة سواء للشركات او للسكن مما يؤدى إلى زيادة الطلب على منتجات المشروع لأن منتجات المشروع مرتبطة إرتباطاً طردياً مع زيادة عدد السكان لذلك على مستوى دراسة السوق التي أجراها فقد وجد أن المشروع ناجح تسويقياً حيث شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة نهضة فى كافة المجالات لم يسبق لها مثيل خاصة على مستوى الأحداث الدولية التي استقطبت قطر من خلالها الكثير من شعوب دول مختلفة.

أهداف مشروع مجمع المصانع

وحول أهداف المشروع يقول د. البوعينين أنه حريص جداً على تعزيز القدرات التنافسية لصناعة التنظيفات بقطر، من خلال إستخدام أحدث المعدات اللازمة واتباع أحدث الطرق العلمية في إنتاج المنظفات والمعقمات، بالإضافة إلى المُساهمة في تحقيق الأمن الصحى لقطر من خلال تلبية جزء من احتياجات المجتمع من المنظفات والمعقمات وكذلك تقديم منتج عالي الجودة للمواطن والمقيم وبأسعار تنافسية ودخول السوق المستهدف بشكل سريع وحجز نصيب سوقي متميز في ظل المنافسة التي يتميز بها السوق المستهدف بدولة قطر بالإضافة إلى الوعي التام بشأن كيفية الوصول للمواصفات الدولية المتعارف عليها للمنتج.
ويشير الدكتور الى تنويع منتجات المشروع والعمل على توسعة حجم السوق المستهدف، حيث يقول انه يستهدف التسويق بجميع مدن قطر لزيادة الطلب على منتج المشروع. لافتاً إلى أنه على الرغم من تعدد مصانع المنظفات في قطر إلا أنه لايوجد على أرفف السوبرماركت سوى مصنعين فقط أحدهما مصنع فيتكو للمنظفات.

منتجات جديدة وأساليب جديدة

إن صناعة فيتكو لمنتجات المنظفات والمعقمات عرفت إضافة منتجات جديدة وأساليب جديدة في التصنيع والتسويق خلال الفترة الأخيرة، حيث تمت إضافة بعض المنتجات الجديدة مثل صناعة منعم الأقمشة بمواد أوروبية مختلفة تماماً عن المواد المتداولة بالسوق، واعتمد المصنع على المعايير الأوروبية في هذه الصناعات، وذلك في إطار التحضير للحصول على علامة الجودة القطرية، وهو ما جعلنا اليوم نفكر بجدية في تأسيس المجمع الصناعي من خلال تحالف محلي.

إنتاج المواد الأولية

وحول إنتاج مجمع المصانع من المواد الأولية المختلفة لخدمة قطاع النظافة ، قال الدكتور خالد البوعينين: «إن المواد الأولية هي كل ما يدخل في مكونات السائل من مواد كيماوية وكذلك العبوات البلاستيكية والأغطية وكراتين التغليف ، وهناك بعض المصانع الكبيرة داخل الدولة التي تقوم بتصنيع بعض هذه المواد وليس كلها، ولم يبق لنا إلا المواد العطرية وهي مواد خاصة جداً جداً وأغلب المنظفات تحتاج روائح فقط ولذلك فكمية العطور الخاصة لا تحتاج إقامة مصنع خاص لها بل يُكتفى باستيرادها».

دعم الصناعة المحلية

وعن مستوى الدعم الذي تحصل عليه الصناعة المحلية، أشاد الدكتور خالد البوعينين بمستوى الدعم الذي يقدمه بنك قطر للتنمية وغرفة صناعة وتجارة قطر وكذلك قطر للمناطق الحرة الذين قدّموا الكثير من الدعم ليس أقله الدعم المالي للمشاريع والدورات التدريبية المتخصصة التي أوجدت جيلاً من رجال الأعمال القطريين الناجحين هذه الجهود وهذا الدعم من أجل إيجاد جيل قطري يمتلك صناعة بلده.