تجارب سياحية لا تنسى


تجارب سياحية لا تنسى

حسن حاموش

كان مفهوم السياحة في زمن مضى لا يتعدى إطار السفر إلى عواصم ودول، واكتشاف طبيعة ومعالم تاريخية وتراثية وأماكن ترفيه، لكن سرعان ما تطور هذا المفهوم عبر العقود الأخيرة، وأصبحت السياحة أكثر شمولية وتنوعا، وتفرعت إلى تخصصات وأنواع كثيرة، نذكر منها السياحة الرياضية، والسياحة الثقافية، والسياحة العلاجية، والسياحة الدبلوماسية، والسياحة البيئية، وسياحة المعارض والمؤتمرات، وسياحة الفعاليات الفنية والترفيهية.
واستأثرت السياحة باهتمام معظم دول العالم، وصارت جزءا لا يتجزأ من استراتيجية التنمية الاقتصادية لكثير من الدول، وتحولت إلى صناعة متكاملة الأركان ترفد الاقتصاد وتسهم في تنمية موارد الدول. وقد شهدنا حجم التنافس بين الدول لإطلاق برامج سياحية لاستقطاب وجذب السائحين، حيث سجل عدد السائحين ارتفاعا كبيرا على مستوى العالم، بلغ مليارا ومائتي مليون سائح -وَفق إحصائيات منظمة السياحة العالمية في العام الماضي- خاضوا زيارات دولية حول العالم، فيما تجاوزت عائدات السياحة الدولية 4 تريليونات دولار.
وكان من الطبيعي أن تضع قطر قطاع السياحة ضمن خمسة قطاعات ذات أولوية تمثل رافدا أساسيا لدعم مسيرة تنويع الاقتصاد الوطني، وتؤدي دورا حيويا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، وَفق رؤية قطر الوطنية 2030.
وتعد فوائد السياحة كثيرة ومتنوعة؛ فهي واحدة من الصناعات الضرورية التي تساعد في رفع الدخل على المستويين الوطني والخاص، وتعمل على ازدهار الحركة التجارية في الأسواق والمجمعات والفنادق، وتسهم في إيجاد فرص عمل بمختلف المجالات مثل الفنادق، والمطاعم، ومكاتب تأجير السيارات، ومحلات بيع الهدايا التذكارية، ومحطات الخدمة وغيرها.
وتوفر قطر لزوارها تجارب سياحية غنية، وتقدم مزيجا فريدا يجمع بين الأصالة الثقافية ومنجزات الحداثة العصرية، وقد عززت الدولة مكانتها كوجهة سياحية رائدة عالميا، وذلك بفضل ما تزخر به من تجارب سياحية آمنة تلبي تطلعات جميع الأعمار والأذواق.
ولعل من التجارب السياحية المميزة تلك التي يقدمها قطاع السياحة العلاجية، الذي أصبح وجهة عالمية رائدة بفضل مزايا ينفرد بها، وتشمل مستشفيات كبرى ذات تخصصات علاجية نادرة، ومنتجعات صحية تمنح الزائر تجربة لا تنسى.