سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني / رئيس مجلس إدارة غرفة قطر
مونديال قطر 2022 إنجاز تاريخي كبير، وسيبقى علامة فارقة في تاريخ قطر ومنطقة الشرق الأوسط لما ينطوي عليه من أبعاد ونتائج في جميع المجالات والقطاعات الرياضية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ولعل ما يزيد من أهمية استضافة قطر للمونديال، تزامنه مع اليوم الوطني لدولتنا الحبيبة قطر، حيث سيشاركنا العالم احتفالاتنا بيومنا الوطني وهي تجربة نادرة لم يسبق لها مثيل.
وبهذه المناسبة يشرفني أن أرفع أسمى آيات التهنئة إلى قيادتنا الرشيدة ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كما أرفع التهاني إلى الأمير الوالد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونائب الأمير سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، وإلى الحكومة الرشيدة والشعب القطري والمقيمين على أرض قطر الطاهرة.
لقد حاز مونديال قطر 2022 تقدير دول العالم وإشادة الاتحاد العالمي لكرة القدم «الفيفا» والذي أكد أن النسخة التي نظمتها قطر من المونديال نسخة استثنائية بكل المقاييس.
هذا الإنجاز الكبير ما كان ليتحقق لولا إرادة قيادتنا الرشيدة وعزيمتها الصلبة على تحقيق أعلى مقاييس النجاح.
لقد تعرف العالم خلال حفل افتتاح المونديال على قصة حلم الأمير الوالد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وكيف تحول هذا الحلم إلى حقيقة على أرض قطر التي أبهرت العالم وقدمت له نسخة فريدة ستظل تتذكرها الأجيال.
لقد أدارت قيادتنا الرشيدة ملف استضافة المونديال بحكمة وإدارة استندت على كفاءة السواعد القطرية من جيل الشباب الذين أثبتوا للعالم قدرتهم ومهارتهم على تحقيق نجاح منقطع النظير في تنظيم واستضافة أكبر حدث رياضي عالمي.
إن فخرنا واعتزازنا بتحقيق هذا الإنجاز التاريخي يشمل كل مكونات النجاح والذي ساهمت فيه مختلف القطاعات الاقتصادية التي كانت جاهزة لتلبية كل متطلبات استضافة المونديال بدءاً من البنى التحتية إلى بناء الاستادات والمشاريع العمرانية والسياحية والفندقية والمنتجات الصناعية وتقديم كل اللوجستيات لتلبية المتطلبات والمواد الغذائية والاحتياجات لمئات الآلاف من الزوار الذين توافدوا إلى قطر من مختلف جنسيات العالم.
لقد فتحت استضافة المونديال آفاقاً اقتصادية كبيرة وأنعشت جميع القطاعات وساهمت في ازدهار الأسواق، وهناك الكثير من الدراسات التي تحدثت عن الفوائد التي ستجنيها القطاعات الاقتصادية على مدى سنوات، خصوصا وأن ثمار المونديال لا تقتصر على الفترة الزمنية لاستضافة بطولة كأس العالم بل تمتد لسنوات وربما عقود، فالمونديال الذي استقطب قرابة مليوني زائر وتابعه عبر الشاشات قرابة 4 مليارات نسمة حول العالم، سيكون له دور مهم في تعزيز مكانة قطر في صدارة الوجهات السياحية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما أن قطر استطاعت تنظيم المونديال دون المساس بقيمنا وثوابتنا الدينية والعقائدية أو عادتنا وتقاليدنا.
إن هذا الحدث الكبير الذي عاشته بلادنا وجمعت فيه العالم تحت سماء الدوحة على مدى 29 يوماً، حققت قطر خلاله نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة وفقاً للرؤية الوطنية 2030.