الدوحة – رؤية
برزت قطر كإحدى أبرز وجهات السياحة العلاجية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بفضل البنية التحتية المتطورة في المجال الطبي والسياحي، والالتزام بتوفير أعلى معايير الجودة العالمية من خلال توفير أحدث الأجهزة وأفضل الأطباء من جميع أنحاء العالم.
وتجمع خريطة السياحة العلاجية في قطر بين المستشفيات والمراكز الطبية المجهزة بأحدث التقنيات، وتديرها نخبة من الكوادر الطبية العالمية، والمنتجعات الصحية والعلاجية والبنية التحتية المتقدمة بما يجعل قطر وجهة مثالية للراغبين في الاستفادة من السياحة العلاجية.
وتنظر قطر إلى رحلة القادمين للسياحة العلاجية كتجربة متكاملة تعكس روح الضيافة والتميز في تقديم الخدمات. ومع استمرار الدولة في تطوير هذا القطاع، فإن قطر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة العلاجية، تجمع بين العلاج والرفاهية في تجربة استثنائية لا تنسى.
وتولي الحكومة عناية خاصة بالبنية التحتية الطبية المتقدمة في مختلف التخصصات؛ ففي مجال الطب الرياضي تأتي «سبيتار» المؤسسة العالمية الرائدة والمتخصصة في جراحة العظام والطب الرياضي، والأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط والخليج، والمعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كمركز للتميز الطبي على مستوى العالم.
وبمساعدة فريق عالمي من الخبراء، قدمت سبيتار خدمات طبية شاملة لجميع الرياضيين في مرافقها الحديثة التي تضع معايير جديدة لمستوى الخدمات المقدمة. وقد تلقى العديد من أبرز الرياضيين على مستوى العالم العلاج في مستشفى سبيتار طوال السنوات الماضية، بينهم إيرلينغ هالاند، وكيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، وفيكتوريا أزارينكا، ومسعود أوزيل، وغيرهم.
ويعد سدرة للطب الوجهة الأولى للسياحة العلاجية في المنطقة لما ينفرد به من تخصصات نادرة، حيث برع في طب الأطفال والعلاج الجيني للأمراض النادرة، ومنها ضمور العضلات وهو أول مستشفى في قطر والخامس عالميا الذي يقدم لمرضاه دواء «إليفيدس» الجيني، وبلغت نسبة المرضى القادمين من الخارج للعلاج في سدرة 60% فضلا عن إمكانات مبهرة بالتجهيزات الحديثة إلى جانب شراكات عالمية مع أشهر وأعرق المؤسسات الصحية العالمية .
تتميز قطر بامتلاكها منشآت طبية عالمية أخرى، من بينها مستشفى «ذا فيو» الذي يعمل بالشراكة مع مركز «سيدرز سايناي»، وهو عملاق في قطاع الخدمات الطبية بالولايات المتحدة، ومصنف كأفضل مركز طبي بولاية كاليفورنيا، مما يعزز من تقديم الرعاية الصحية المتميزة للمرضى في هذه الدولة.
ويستقطب برنامج «الأطباء الزائرين» بالمستشفى النزلاء من مختلف أنحاء العالم لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة بهذا المستشفى الواقع في منطقة لقطيفية الراقية، وعلى مقربة من مرتفعات الحي الثقافي (كتارا). ويعد المركز الطبي الكوري بوصفه (KMC) الوجهة الأولى والوحيدة للطب الكوري في الخليج.
وتبرز في الدوحة مستشفيات عريقة ذات خدمات عالمية، منها المستشفى الأهلي الذي يعد من أفضل الوجهات للسياحة العلاجية، ويملك طاقما طبيا بمستوى عالمي وأفضل التجهيزات والتقنيات لخدمة المرضى، و7 غرف عمليات، وأقسام متكاملة لجراحة القلب، والنساء والولادة، والأطفال، ومركز للإخصاب مجهز بأحدث التقنيات بإشراف نخبة من المختصين. وشهدت الدوحة افتتاح مستشفى الفنون الجراحية وهو أفخم مستشفى يوفر للمريض رفاهية الإقامة مع خدمات علاجية عالمية المستوى.
حمد الطبية
وتتصدر المشهد الصحي في قطر مؤسسة «حمد الطبية»، وهي واحدة من أهم مؤسسات القطاع الطبي في قطر، الّتي تدير 12 مستشفى من بينها 9 مستشفيات تخصصية و3 عامة، فضلا عن خدمة الإسعاف وخدمات الرعاية الصحية المنزلية ومرافق الرعاية المطولة.
مؤسسة حمد الطبية مؤسسة رائدة في تقديم الرعاية الصحية في دولة قطر، تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين، وتهدف إلى رفع مستوى العيش الإنساني من خلال الرعاية الصحية والتعليم والبحث.
وفي إطار استراتيجية الصحة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وقعت مؤسسة حمد الطبية
اتفاقية شراكة مع أربعة من أبرز المستشفيات الخاصة في قطر: المستشفى الأهلي، مستشفى العمادي، مستشفى الأمان، ومستشفى عيادة الدوحة، وذلك بهدف تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية للمواطنين القطريين، وضمان تقديم الخدمات الطبية عالية الجودة في الوقت المناسب وتحسين تجربة المرضى.
وتلتزم حمد الطبية بتعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية والنتائج العلاجية للمواطنين القطريين، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية لتوفير نظام رعاية صحية مستدام ويركز على الفرد، وستواصل المؤسسة استكشاف الشراكات والمبادرات المبتكرة لتلبية الاحتياجات الصحية المتطورة للسكان.
وانطلاقا من حرص دولة قطر على ضمان الحق في الصحة، عملت الدولة على توفير خدمات الرعاية الصحية ذات الجودة العالية لضمان حصول أفراد المجتمع على الرعاية التي يحتاجونها، وفي المكان والزمان المناسبين، وهو ما تؤكده رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجيات الصحية، ويعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وحتى تكتمل منظومة السياحة العلاجية في قطر، فإنها تضم إلى جانب المستشفيات والمراكز الطبية العالمية مجموعة من المنتجعات الصحية والعلاجية، التي تجمع بين الخدمة الصحية والخدمات الفندقية عالية المستوى.ويأتي التطور القوي لقطاع السياحة العلاجية بالدولة في إطار الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030، التي تستهدف تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية، عبر الاستفادة من التنوع الثقافي والجغرافي الذي تتمتع به البلاد.
ولعل مما يضع قطر في صدارة الخريطة العلاجية والصحية التصنيفات التي حصلت عليها بوصفها الأفضل في الشرق الأوسط، فضلا عن اختيار منظمة الصحة العالمية ثلاثة مراكز بدولة قطر متعاونة مع المنظمة؛ وهي إدارة طب الشيخوخة والرعاية طويلة الأجل بمؤسسة حمد الطبية، المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للشيخوخة الصحية والخرف (2023)، ومركز مكافحة التبغ التابع لمؤسسة حمد الطبية- المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية لعلاج الاعتماد على التبغ (2017)، وجامعة وايل كورنيل للطب- قطر المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية لتحليلات وبائيات الأمراض بشأن فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والأمراض المنقولة جنسيا والتهاب الكبد الفيروسي.
