سدرة للطب الوجهة الأولى للسياحة العلاجية في المنطقة


سدرة للطب الوجهة الأولى للسياحة العلاجية في المنطقة

الدوحة – رؤية

سدرة للطب يعدّ جوهرة المستشفيات القطرية وصرحا عالميا يقدم أرقى الخدمات الصحية والبحثية للنساء والأطفال. ويمثل هذا المركز الطبي الرائد على مستوى الشرق الأوسط رؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس الإدارة لبناء منظومة رعاية صحية عالية الجودة في قطر.
يضم هذا الصرح المزود بأحدث الأجهزة والتقنيات خبرات علمية ومصادر تعليمية ومجموعة كبيرة من الأطباء الدوليين الرواد المصنفين من بين الأفضل في مجالاتهم، حيث يقدمون رعاية ليس لها مثيل في أي مكان آخر.
يعد مركز سدرة للطب جزءا من بيئة ديناميكية للبحث والتعليم في قطر، ويعمل على إنشاء منظومة فكرية متكاملة تساعد على الارتقاء بالبحث والاكتشاف العلمي عبر الاستثمار في الأبحاث الطبية من خلال شراكات قوية تعقدها مع أكبر المؤسسات الرائدة في أنحاء العالم، وبذلك تسمو كمنارة للتعلم والاكتشاف والرعاية الطبية الاستثنائية، وهو مصنف ضمن أكبر المراكز الطبية الأكاديمية فى العالم.
ينضوي مركز سدرة للطب تحت مظلة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ويقع فى قلب المدينة التعليمية التي تضم مؤسسات دولية رائدة مثل طب وايل كورنيل للطب – قطر.
البروفيسور إبراهيم الجناحي- الرئيس الطبي- تحدث عن خدمات سدرة للطب المتخصص في الرعاية الصحية المتكاملة للنساء والأطفال وعلاج الحالات النادرة والمعقدة والحرجة وتقديم علاجات مبتكرة للأطفال المصابين بضمور العضلات. تطرق كذلك إلى الخدمات الشاملة للمرضى الدوليين بدءا من تسهيل وصولهم إلى المستشفى وانتهاء برجوعهم إلى أوطانهم، مما يعزز تفوق المستشفى في السياحة العلاجية.

السياحة العلاجية

وحول الخدمات العلاجية، يقول البروفيسور إبراهيم الجناحي: في عصر يشهد تطوراتٍ متلاحقة في مجال الرعاية الصحية، أصبحت السياحة العلاجية جسرا يربط بين الابتكار وسهولة الوصول إلى العلاج. نفخر في سدرة للطب بكوننا في طليعة هذه الحركة العالمية، حيث نقدم رعاية عالمية المستوى تتمحور حول المريض انطلاقا من قطر، وهي رعاية تجتذب العائلات من جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. وبوصفه مستشفى رائدا يختص بتوفير الرعاية الصحية للنساء والأطفال، يواصل سدرة للطب اجتذاب أعداد متزايدة من المرضى الدوليين الراغبين في تلقي علاجاتٍ متقدمة. وفي عام 2023، عالجنا أكثر من 300 مريض قادم من الخارج، وارتفع هذا العدد إلى حوالي 500 مريض في عام 2024، بزيادة نسبتها %66. وهذا الارتفاع المُطرد يعكس الثقة المُتزايدة في قدرتنا على علاج الحالات النادرة والمعقدة والحرجة.
ولا تنبع سمعتنا من مرافقنا عالمية المستوى فحسب، بل من الدقة والتعاطف اللذين يُميزان كل ما نقوم به من عمل، ويمكننا تقديم أمثلة على ذلك من خلال العديد من خدماتنا الرائدة سواء في مركز القلب، أو عيادات طب الأعصاب، أو عيادات الطب الوراثي والجينومي، أو قسم جراحة الأطفال، أو رعاية أمراض الجهاز الهضمي».

مركز العلاج الجيني

وحول التخصصات النادرة في سدرة للطب بمجال طب الأطفال، يقول البروفيسور الجناحي: «في وقت سابق من هذا العام، أنشأنا مركزا للعلاج الجيني، يوفر علاجات متقدمة لحالات مثل ضمور العضلات الدوشيني وضمور العضلات الشوكي. وفي 2024، أصبح سدرة للطب أول مستشفى في قطر والخامس عالميًا في تقديم دواء «إليفيدس» الجيني، وهو علاج مبتكر للأطفال المصابين بضمور العضلات الدوشيني. يعزز هذا الإنجاز مكانتنا كمركز رائد في المنطقة في مجال الابتكار في طب الأطفال والرعاية الجينية.

خدمات المرضى الدوليين

وتطرق البروفيسور الجناحي إلى اهتمام المستشفى بالسياحة العلاجية قائلا:
«الرعاية عالمية المستوى في المستشفى لا تنتهي عند المريض، حيث يضمن فريق خدمات المرضى الدوليين لدينا تجربة سلسة انطلاقا من أول استفسار يُطرح، وحتى متابعة الرعاية عند العودة إلى الوطن. ويشمُل ذلك المساعدة في إتمام إجراءات التأشيرات، وتنسيق السفر، والحصول على رأي طبي ثانٍ، وملخصات ما بعد العلاج للأطباء في الخارج، وكذلك ترتيب الدعم الغذائي أو اللغوي. وقد روعي في تصميم جميع جوانب الرعاية أن تسهم في خفض مستويات القلق، وتحسين النتائج، وتوفير راحة البال لدى العائلات.
نعزز قوتنا السريرية عبر إبرام شراكات عالمية تدعم السياحة العلاجية بشكل مباشر؛ ففي مايو/أيار 2025، وقّعنا اتفاقية استراتيجية مع مستشفى جريت أورموند ستريت بالمملكة المتحدة، تركز على تطوير علاجات للأمراض النادرة لدى الأطفال، والتطوير المشترك للتجارب السريرية. وبالمثل، يتيح لنا تعاوننا مع مستشفى لوس أنجلوس للأطفال تنسيق رعاية الأطفال المصابين بأمراض قلبية معقدة، وتوسيع نطاق الوصول إلى التدخلات الجراحية، وتسهيل عمليات التعافي بعد الجراحة في قطر.
تعزز هذه الشراكات مسارات إحالة المرضى، وتُسرّع الوصول إلى العلاجات المبتكرة، وتوسّع برامجنا التدريبية الموجهة للجيل القادم من أخصائيي طب الأطفال، مما يخلق نموذجا أقوى وأكثر ترابطا للرعاية العالمية.

برنامج التجارب السريرية

يشير البروفيسور الجناحي إلى الخدمات الجديدة التي يقدمها المستشفى قائلا: «نتطلع دائما للمستقبل، لذلك توسعنا في خدمات جديدة، مثل إطلاقنا أول برنامج في قطر لزراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم للأطفال وطب الإنجاب، بما يعزز مكانتنا في قطاع السياحة العلاجية. وبموازاة ذلك، أطلقنا برنامج التجارب السريرية الذي صمّم خصيصا للسكان من السلالة العربية، التي تعاني التهميش في مجال البحث العالمي. وقد استقطب هذا التركيز الاستراتيجي بالفعل شراكات مع شركات أدوية رائدة، مما يضع سدرة للطب في صميم نهج الطب الشخصي في المنطقة.
إن النمو الذي يشهده سدرة للطب ليس وليد الصدفة، بل يتوافق تماما مع الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية الوطنية ورؤية قطر الوطنية 2030، وكلاهما يركز على تحقيق التميز في النظام الصحي والتنويع الاقتصادي. ومن خلال تقديم علاجات متطورة وتعزيز الشراكات العالمية، والاستثمار في الأبحاث التي تهم منطقتنا، نعزز مكانة قطر بصفتها مركزا رائدا للرعاية المتقدمة والابتكار.

سدرة للطب الوجهة الأولى علاج الخصوبة والتلقيح الصناعي

البروفيسور جوني عواد- رئيس قسم خدمات النساء

أكد البروفيسور جوني عواد- رئيس قسم خدمات النساء أن سدرة للطب يمكّن من إحداث تحول نوعي في علاج الخصوبة والابتكار لا سيما خدمات التلقيح الصناعي والرعاية الشاملة لصحة المرأة، وقال:
رحلة الأمومة إحدى أبرز التجارب التي تكتسب طابعًا شخصيًا ووجدانيًا في حياة الإنسان، وفي جميع أنحاء العالم -وهنا في قطر- يزداد الطلب على خدمات الخصوبة بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإن مشكلات الخصوبة تتجاوز كونها مجرد مشكلات تتطلب علاجات طبية وحسب؛ فهي تمس الحياة من شتى جوانبها العاطفية والاجتماعية والثقافية. وفي سدرة للطب، ندرك أنه ينبغي لرعاية الخصوبة أن تعكس هذه التعقيدات، ولذلك فهي لا تبدأ بالإجراءات العلاجية، بل بالتفهم والتعاطف.
أضاف البروفيسور عواد: يجسد سدرة للطب نموذجا للرعاية الشاملة والمصممة خصيصا بما يلبي احتياجات كل مريض. لقد دمجنا خدمات الخصوبة لدينا ضمن إطار أوسع يشمل صحة المرأة، حيث نعالج حالات مثل متلازمة تكيس المبايض وبطانة الرحم المهاجرة والأورام الليفية وانخفاض احتياطي المبيض بوصفها جوانب أساسية في صحة المرأة وسلامتها بشكل عام. ومن خلال تعزيز الحالة الصحية قبل بدء الحمل، لا نقدم للنساء معدلات نجاح أفضل فحسب، بل نقدم أيضًا استقلالية أكبر وخيارات مدروسة طوال رحلتهن الإنجابية.
ومنذ إطلاقنا خدمات التلقيح الصناعي، حقق سدرة للطب إنجازات بارزة تعد شاهدة على تميزنا، وتأتي معدلات نجاحنا دائما ضمن أفضل 10% عند مقارنتها بالمعايير الوطنية المعمول بها في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. تعكس هذه الإنجازات -التي تتجاوز كونها مجرد أرقام- التزامنا بالتميز والابتكار والرعاية الرحيمة، ولذلك، نعتز بأننا نقدم مجموعة من أحدث التقنيات في هذا المجال. وقد صُممت جميع خدماتنا بما يلبي أعلى المعايير الدولية، بداية من الاختبارات الجينية ما قبل الانغراس لفحص الأجنة بحثا عن الأمراض الوراثية، ووصولا إلى خيارات الحفاظ على الخصوبة للمرضى الذين يتلقون علاجات السرطان، والتشخيصات المتقدمة لعقم الرجال.
وقال البروفيسور عواد: إن الابتكار ركيزة أساسية في كل ما نقوم به من أعمال، وأصبح تصوير الأجنة عبر تقنية الفاصل الزمني يتيح لأخصائيينا مراقبة نمو الأجنة باستمرار ودون تدخل جراحي، فيما تضمن أنظمة الرصد الإلكترونية أقصى درجات السلامة والدقة في المختبرات. ويتجلى التزامنا بالابتكار أيضا في التزامنا بالممارسات الآمنة والقائمة على الأدلة، مثل نقل جنين واحد، الذي يُعطي الأولوية لصحة الأم والطفل من خلال تقليل المخاطر المرتبطة بالحمل المتعدد.
ويسهم سدرة للطب أيضا في رسم ملامح مستقبل رعاية الخصوبة في الشرق الأوسط؛ ففي عام ٢٠٢٤، استضفنا الاجتماع الحادي والثلاثين لجمعية الشرق الأوسط للخصوبة في الدوحة، وهو حدث بارز جمع خبراء عالميين، وأثار نقاشاتٍ قيّمة حول التحديات التي تواجه رعاية الخصوبة في منطقة الشرق الأوسط. كما حظيت أبحاث سدرة للطب المبتكرة في الطب الإنجابي بالتكريم، حيث فازت بجائزة «سمير عباس لأفضل بحث» خلال الاجتماع السنوي لجمعية الشرق الأوسط للخصوبة. تعكس هذه الإنجازات المهمة الأكبر التي يتصدى لها سدرة للطب، وهي دعم الاستراتيجية الوطنية للصحة في قطر عبر توفير مراكز تميّز عالمية المستوى تلبي الاحتياجات المتطورة لمجتمعنا. ولم تعد العائلات اليوم بحاجة للسفر إلى الخارج بحثا عن علاج خصوبة من الدرجة الأولى، ويمكنهم العثور على الأمل والشفاء والتميز هنا في وطنهم.
وأكد البروفيسور عواد: ما يميز سدرة للطب حقا هو البعد الإنساني المتجذر في رعايتنا، ندرك أن كل رحلة خصوبة تختلف طبيا ووجدانيا وثقافيًا. وتضمن فلسفتنا التي تتمحور حول المريض أن تكون خططنا العلاجية ليست سليمة سريريا فحسب، بل تحترم أيضا قيم كل فرد وظروفه، كما أن فرقنا متعددة التخصصات -تضم أخصائيي الغدد الصماء التناسلية والجراحين المختصين بالجراحات طفيفة التوغل ومستشاري علم الوراثة وعلماء الأجنة وأخصائيي الصحة النفسية- تعمل معا لتوفير الدعم اللازم لمرضانا في كل مرحلة من مراحل رحلتهم، ولذلك فإن حفظ الخصوصية والكرامة وتعزيز الدفء العاطفي عناصر جوهرية توجد في صميم كل ما نقدمه من خدمات.
إن رعاية الخصوبة لا تتوقف عند مجرد الرغبة في بناء أسرة جديدة، بل تتخطى ذلك لتشمل استعادة الثقة واحترام الاختيارات ومساعدة الآخرين في تشكيل مستقبلهم وتحقيق أحلامهم، وفي سدرة للطب، هذه هي الرسالة التي تلهمنا كل يوم.