المحامي مبارك بن عبداللّه السليطي
رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية
يسعدني أن أضع بين أيديكم هذه الكلمة الافتتاحيّة في كتاب ”المحاماة في قطر.. رسالة عدالة ورؤية وطن“ الذي تصدره مجلة رؤية برعاية جمعيّة المحامين، آملًا أن يكون هذا الإصدار الّذي يوثّق تطوّر مسيرة المحاماة مرجعا إعلاميا رصينًا يسلّط الضّوء على قامات قانونيّة ومحامين أسهموا بعلمهم وخبرتهم وجهدهم في ترسيخ رسالة العدالة، وتعزيز مكانة مهنة المحاماة، والدّفاع عن سيادة القانون.
إنّ مهنة المحاماة ليست مجرّد ممارسة قانونيّة، بل هي رسالة سامية تقوم على إعلاء الحقّ، وصون الحرّيّات، وحماية الحقوق، والمشاركة الفاعلة في بناء دولة القانون والمؤسّسات. من هنا تأتي أهمّيّة توثيق تجارب الرّوّاد، واستلهام مسيرتهم، والاستفادة من خبراتهم المتراكمة، لتكون نبراسًا للأجيال القادمة من المحامين والمحاميّات.
هذا الكتاب يسعى إلى إبراز النّماذج المشرّفة في العمل القانونيّ، وفتح آفاق الحوار المهنيّ والفكريّ، ومواكبة التّطوّرات التّشريعيّة والقضائيّة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء المهنيّ، وتعزيز ثقافة قانونيّة واعية تخدم المجتمع والوطن.
إننا في جمعيّة المحامين القطريّة نؤكد التزامنا بدعم جميع المبادرات الّتي تسهم في تطوير المهنة، والحفاظ على أخلاقيّاتها، وتعزيز دور المحامي كشريك أساسيّ في منظومة العدالة، كما نثمّن جهود القائمين على مجلة رؤية ونتطلع إلى أن تحظى بثقة القرّاء، وأن تكون إضافة نوعيّة للمكتبة القانونيّة في دولة قطر.
نسأل الله التّوفيق والسّداد، وأن يجعل هذا العمل نافعًا للمهنة وأهلها وللمجتمع بأطيافه كافّة.
